فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير ــ علماء الامامية وانجازاتهم العلمية الماضوية رئيس التحرير
ـ ويُدخلها في حريم دائرة العلوم . . حيث يتمّ تحديد المجال المعرفي والموضوع الذي يتحرّك في إطاره ذلك المنتوج . . ويتمّ تحديد الأهداف التي ينشدها والمدى الذي يمكن أن يبلغه . . ويتمّ أيضاً تحديد المنهجية والآلية التي يسلكها لممارسة عمليات الإنتاج المعرفي بشكل مستمرّ . . وبدون تحقيق ذلك فسوف تكـون الحركة الفكرية عقيمة وغير منتجة وتنتهي الى السكون . .
وهذا ما أدركه علماء الإسلام بدقّة فبذلوا الجهود الكبيرة من إخراج تلك المعلومات من حالتها التراكمية الى حالتها المنهجية . . فنراهم يخصّصون قسطاً وافراً من جهودهم العلمية للمسائل المنهجية كما يمارسون البحث في باطن العلم ومسائله البحثية . . ومن هنا فهم عندما يفتتحون كلّ علم يبدأون ببحث مبادئ العلم من تعريف العلم وتحديد موضوعه ومسائله وما هو الهدف منه . .
مناقشة وردّ :
لا يُقال : إنّ بعض هذه العلوم لم يتمّ تأسيسها أو تنويعها أو تقعيدها على يد الحوزات العلمية الإمامية . . بل بعضها تمّ تـأسيسه خارج الدائرة الإسلامية . . بل وقبل الإسلام كالفلسفة . .
فإنّه يُقال :
أوّلاً : إنّ العلوم العقلية كالفلسفة ـ مثلاً ـ قد تمّ تطويرها وتوسعتها ومنهجتها على يد علماء الإسلام الى حدّ يعدّ قفزة كبرى في هذا المجال . . بل يمكن عدّ الفلسفة الإسلامية مجالاً معرفياً خاصّاً قد استحدثه العلماء المسلمون . . لكثرة المسائل التي أضافها المسلمون ولتبلور المباحث الفلسفية على أيديهم . .