فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
أنّ الأجزاء في الكلّ فكذا الجزئيّات في الكلّي وإن كان الكلّي في الجزء أيضاً على وجه آخر ، لأنّه جزء الجزئي ، فيقال : الإنسان والفرس والغنم والبقر كلّها مندرج في الحيوان .
وفي معناها رواية عبد الله بن سليمان قلت : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجبن ـ إلى أن قال : ـ » سأخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ ما فيه حرام وحلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه « (٢٠) .
وإشكال الراوي إنّما كان من جهة اختلاف أنواع الجبن المأخوذة من المذكّى والميتة ، لا الجبن الذي ركّب منهما .
وأوضح منهما ما روي عن الصادق (عليه السلام) : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام فتدعه (٢١) من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته ولعلّه سرقة (٢٢) ، أو المملوك عندك ولعلّه (٢٣) حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع أو قهر فبيع (٢٤) ، أو امرأته (٢٥) تحتك وهي اُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة » (٢٦) .
وبالجملة : الأصل والإطلاقات ونفي العسر والحرج ، مضافاً إلى هذه الأخبار الظاهرة في المطلوب لا يجوز تركها باحتمال وجوب مقدّمة الواجب الذي لا أصل له أصلاً ، أو احتمال اشتراط الصلاة بترك ذلك المشتبه ، فإذن المختار صحة
(٢٠) وسائل الشيعة ٢٥ : ١١٧ ، ب ٦١ من الأطعمة المباحة ، ح ١ .
(٢١) في المصدر : « بعينه حرام » .
(٢٢) في المصدر : « وهو سرقة » .
(٢٣) في المصدر : « عندك لعلّه » .
(٢٤) في المصدر : « أو خدع فبيع قهراً » .
(٢٥) كذا في الأصل ، وفي المصدر : « امرأة » .
(٢٦) وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ ، ب ٤ مما يكتسب به ، ح ٤ .