فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٨ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
غيره وقلنا بمقالة الأعمي في ألفاظ العبادات مع اجتماع شرائط التمسّك بالمطلق في إطلاقات الصلاة فلا معنى للتمسّك بإطلاق الأمر بالصلاة للحكم بصحة الصلاة في المثالين وهكذا ، بل يتعيّن الرجوع فيهما وفي أشباههما إلى الاُصول العمليّة .
[ المقدّمة ] الثانية : أنّه كما لا سترة في وضع الألفاظ مادّة وهيئة للمعاني النفس الأمريّة والاُمور الثابتة الواقعيّة من غير مدخلية لحالات المخاطب من علمه وجهله بأقسامه فيها بمعنى عدم ملاحظتها في مقام الوضع أصلاً ، كذلك لا سترة في عدم انصرافها إلى خصوص ما تعلّق به علم المخاطب في مقام الإرادة ولو بالنسبة إلى متعلّقات الخطابات ولو كانت شرعيّة وخطابات تكليفيّة إلزامية ؛ لعدم الموجب للانصراف المذكور أصلاً ، مضافاً إلى امتناع ذلك في الجملة بالقضيّة المطلقة كما هو واضح ، وسدّ باب الرجوع إلى الاُصول الموضوعيّة مطلقاً بل والاُصول الحكميّة في الجملة كما هو ظاهر .
وتوهّم كون الموجب قضاء العقل بذلك فيما كان الخطاب من قبيل التكليف الإلزامي نظراً إلى حكمه بقبح تعلّق التكليف بالواقع المجهول ، كما يوهمه كلام بعض الأعلام فاسد جداً ؛ ضرورة أنّ العقل لا يحكم إلا بقبح المؤاخذة والعقاب فيما يحكم به على الواقع المجهول لا باختصاص التكليف واقعاً بالمعلوم . وهذا معنى تبعيّة تنجّز التكليف للعلم في الجملة في حكم العقل والبراءة العقليّة ، كتوهم كون الموجب قضاء الشرع به بالنظر إلى ما ورد من أخبار الحلية والبراءة في الشبهة الموضوعيّة والحكمية ؛ ضرورة صراحتها في إثبات الحلّية الظاهريّة والجواز الظاهري فيما فرض له حرمة واقعيّة تابعة للواقع المجهول ، وإلا لم يكن معنى للتردّد بين الحلال والحرام كما هو ظاهر .
[ المقدّمة ] الثالثة : إنّ اعتبار شيء في العبادة شرطاً وجوداً أو عدماً أو جزءً قد يكون مدلولاً لما هو من قبيل خطاب الوضع ، كقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): « لا صلاة إلا