فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
منقطعاً ـ ؛ وأيضاً روايات القول الثاني القائلة : باعتبار خصوص إذن الولي مطلقاً ـ بالبيان السابق ـ . وبامكاننا تخصيص كلٍّ من روايات القولين بهاتين الصحيحتين ، أي البزنطي وأبي مريم . فإذا خصصّنا روايات القول الأول بهما تصير النتيجة هي : استقلال البكر في العقد الدائم فقط ، ثمّ تصير النسبة بين روايات القول الأول والثاني هي العموم المطلق ، فيلزم تخصيص روايات القول الثاني بروايات القول الأول ( بعد تخصيصها بصحيحتي البزنطي وأبي مريم ) لتنتج : اعتبار إذن الولي إلا في العقد الدائم ففيه تكون البكر مستقلّة .
وبهذا البيان يمكننا أن نخصّص روايات القول الثاني ابتداءً بهاتين الصحيحتين لتنتج اعتبار إذن الولي في خصوص العقد المنقطع ثمّ نخصّص بها روايات القول الأول لنصل إلى استقلال البكر في العقد الدائم .
لكن الاشكال هو اختلاف العلماء في قبول أو عدم قبول انقلاب النسبة ، والمختار هو عدم اعتباره ؛ لعدم عرفيته ، فلا يساعده العرف والعقلاء .
٢ ـ في استقلالها بالمتعة اضرار على أهلها : هذا الدليل هو الذي ذكرناه سابقاً : بأنّ استقلال البكر بالمتعة إضرار بالأولياء ؛ لما يشتمل على الغضاضة والعار بسبب الإباء الطبيعي ، أو لإنكار الأكثر مشروعيته ، أو ... .
الجواب : أوّلاً : أنّ الاُمور الشرعية ليس فيها إضرار ، مع أنّه قائم في الثيب ، بل وفي الدائم إذا كان بغير رضا الولي ثانياً .
دليل القول السابع :
عدم التعارض بين الأخبار : قال المحقق النّراقي (رحمه الله) : « ... أنّه لا تعارض بين هذه الأخبار أصلاً ؛ إذ أخبار الأول لم تدلّ إلا على تجويز نكاح البنت وكفايته ، من غير دلالة ولا إشعار بعدم تجويز نكاح الأب وكفايته .