فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٦ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
ثمّ إنّ ذلك إنّما هو إذا اُخذ من يد أحدٍ [ أو وجد جزء الحيوان ] (٢٨) ولم يمكن الفحص عن حال الحيوان ، وأمّا لو كان هناك حيوان مشكوك فيه فيرجع فيه إلى قاعدة حليّة اللحم وحرمتها مع الشكّ كما يأتي في باب المطاعم والمشارب إن شاء الله » (٢٩) انتهى كلامه رفع مقامه .
هذه جملة من الكلمات ويقرب عنها (٣٠) ما طوينا نقله .
وتوضيح الكلام في المقام بحيث يرفع به الحجاب عن وجه المرام يتوقّف على تمهيد مقدّمات وتقديمها قبل ذكر أدلّة الأقوال :
[ المقدّمة ] الاُولى : أنّه لا ينبغي الإشكال ـ كما عليه المعظم ، بل المشهور ـ أنّ الدليل المثبت لحكم لموضوع عامّ مخصّص أو مطلق مقيّد لا ظهور له أصلاً عند الشكّ في حال موضوع من حيث كونه داخلاً في موضوع الحكم ، أو خارجاً عنه من جهة الشبهة الموضوعيّة والمصداقية بحيث لا يرجع إلى الشكّ في المراد من اللفظ أصلاً ؛ ضرورة عدم ظهور اللفظ إلا في إرادة المعنى الظاهر منه بأيّ سبب ، وضعاً كان أو غيره ، عند الشكّ في إرادة خلافه لصارف عنه ، فإذا تبيّن المراد من اللفظ وشكّ من جهة الشبهة الخارجيّة في كون جزئي خارجيّ من مصاديق المراد فلا ظهور له بالنسبة إليه أصلاً ، فإذا ورد من المولى الأمر بإكرام العلماء بعنوان العموم مثلاً وورد منه أيضاً ما يقتضي إرادة خصوص العدول من هذا العنوان العام أو غير الفسّاق منه وشكّ من جهة الشبهة الخارجيّة في أنّ فرداً خاصّاً من العلماء ـ كزيد مثلاً ـ متصف بالعدالة أو الفسق فلا يجوز التمسّك بالعموم للحكم بشمول حكم العام له كما توهّم ، كما لا يجوز التمسّك
(٢٨) ما بين المعقوفين من المصدر .
(٢٩) مستند الشيعة ٤ : ٣١٦ ـ ٣١٧ .
(٣٠) هكذا في الأصل ، والصحيح : « منها » .