فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨ - أساليب التدوين الفقهي /٣ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
القارئ برؤية لا بأس بها عن تأريخ بحث المسألة والأقوال الواردة فيها . ويأتي في طليعة هذه المصادر كتاب ( جواهر الكلام ) للمحقق النجفي وكتاب ( مستند الشيعة ) للمحقق النراقي وكتاب ( رياض المسائل ) للسيد علي الطباطبائي وكتاب ( مدارك الأحكام ) للسيد العاملي وكتاب ( كشف اللثام ) للفاضل الهندي وكتاب ( الحدائق الناظرة ) للمحدث البحراني وكتاب ( المهذب البارع ) لابن فهد الحلّي وكتاب ( كشف الرموز ) للفاضل الآبي وكتاب ( مطالع الانوار ) لمحمد باقر الشفتي وغيرها من المصادر الاُخرى ، وأكثرها دورات فقهية كاملة .
ولذا يجد المراجع لبعض هذه المصادر ـ سيما الجواهر وكشف اللثام والرياض ـ أنّها تحيطه بكمّ هائل من الآراء والأقوال وتضعه في صورة تفصيلية عن البحث بكافة أبعاده ، سواء ما يتعلّق منها بالأقوال أو أصحابها أو أدلّتهم أو مناقشاتهم .
النوع الثالث : المقارنة بين الفقه الاسلامي والفقه الوضعي
لم تظهر بوادر هذا النوع إلا في القرن الرابع عشر الهجري على يد الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه الشهير ( تحرير المجلّة ) أي ( مجلة العدلية ) التي كان المقرّر تدريسها في زمن الدولة العثمانية في معاهد الحقوق ، وهي كما يقول الشيخ كاشف الغطاء في المقدمة أنه : « يغلب عليه أنّه كتاب فقه لا تدوين قانون أو أنه فقه قانوني : أو قانون فقه » ولذا اعتباره مصدراً في الباب لا يخلو من مسامحة ؛ لأنه يعبّر عن موقف الشريعة ولكن ضمن مواد دستورية في باب المعاملات والأحوال الشخصية لا أكثر .
ولذا نكاد نجزم ـ حسب ظني ـ أنّه لا يوجد مرجع علمي يتكفّل هذه المهمّة في مكتبتنا الفقهية . نعم قد توجه مصادر ثانوية تعرّضت لهذا الجانب ، ومن أهمّها ما كتبه الفقيه السيد كاظم الحائري في كتابه القيّم ( فقه العقود ) كما لا ننفي