فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - أساليب التدوين الفقهي /٣ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
ابن سعيد الحلّي ( المتوفى ٦٨٩ أو ٦٩٠ هـ ) ابن عمّ المحقق الحلّي ، فقد ألّف كتاب ( نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ) في ( ١٦١ ) صفحة من القطع الرقعي استوعب فيه كافة الأشباه والنظائر الفقهية . قال في أوله : « إعلم أنّي قد صنفت لك هذا الكتاب وجمعت فيه بين الحكم ونظائره وسمّيته : نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر » وهو قد يشير أحياناً إلى الدليل من الروايات أو إلى المخالف في الحكم إذا كان بصدد بيانه .
٢ ـ ابن داود الحلّي ( الرجالي ) ، له كتاب ( عقد الجواهر في الأشباه والنظائر ) ، وهو بشكل منظوم كما في ( أمل الآمل ) . وحكى الأفندي في ( رياض العلماء ) عن الفاضل الهندي أنه نظير ( نزهة الناظر ) لابن سعيد الحلّي . وقال في الرياض : « رأيته في إيروان بخط الكفعمي في بعض مجاميعه ، وقد صرّح في أوله باسمه ، ولكن لم يكن منظوماً ، بل كان على نهج ( نزهة الناظرين ) للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد المعاصر » (٤) .
وأمّا كتب ( الأشباه والنظائر ) لابن الوكيل الشافعي ولجلال الدين السيوطي الشافعي ولابن نجيم الحنفي فذاك اصطلاح آخر لا يراد به ما ذكرناه ، بل يراد به القواعد الكلّية وكيفية تخريج الفروع عليها طبقاً لفقه الشافعية أو الحنفية ، وعليه فيكون المشابهة في القاعدة أو الدليل هي الجهة المشتركة بين الفروع والتطبيقات ، لا المشابهة في الحكم .
وبعبارة اُخرى : إنّ هذه الكتب تدخل في ( القواعد الفقهية ) ولكنّها اصطلح عليها الأشباه والنظائر لتشابه الفروع ومناظرتها من حيث الدليل والقاعدة التي تنطبق عليها ، ومن هنا بحث فيها مثل قاعدة ( العادة محكّمة ) وقاعدة ( الحاجة تنزّل منزلة الضرورة ) وقاعدة ( الضرر لا يزال بالضرر ) وقاعدة ( الضرر يزال ) وهكذا .
(٤) اُنظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( الطهراني ) ١٥ : ٢٨٧ .