فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
يلتجئ الانسان المعاصر الى احضان الطبيعة والمتنزهات هروباً من المشاغل الكثيرة ومشكلات الحياة في المدن ولراحة البال يقوم بشراء مسكن ومأوى في المتنزه والمكان الذي يختاره لقضاء عطلته وايام استراحته ، وبعد مدّة يحس بالملل والضجر الناشىء من الحياة الرتيبة والمتكرّرة في المسكن الجديد أيضاً ، فيرجح أن يقضي أوقات فراغه في أمكنة جديدة ملذّة ومفرحة .
ومن الواضح أنّ تغيير ملكية محل السكن في المتنزهات ليس بالأمر السهل ، ومن ناحية اُخرى كون الاستفادة من سائر العقود والمقررات القانونية ، مثل الاجارة لا تؤمّن راحة البال والملكية اللازمة والمرادة فلذا يقوم بالبحث عن مبرّر حقوقي يضمن له الاستفادة بأحسن ما يمكن من بعض دخله المحدود في التمتع بالاماكن السياحية المتنوعة والمتنزهات المختلفة ـ في نفس الوقت الذي يضمن له ملكية العين ـ فاضطر الى أن يختار ملكية العين في زمان معيّن ، بحيث لا يكون مالكاً الى الأبد ، بل يكون مالكاً في زمان خاص ومعيّن ، وهذا الزمان الخاص يتكرّر الى الأبد بالتناوب أو يتكرّر الى زمان خاص .
ومثاله : أن يكون مالكاً لبيت في فصل الربيع أو أول شهر أو اُسبوع من السنة فقط ، فيكون تحت اختياره ، وفي سائر أوقات السنة يكون تحت اختيار مالكه الآخر أو ملاكه الآخرين .
ومن الممكن أن يكون عقد البيع الزماني دائمياً ، كما لو باع داراً في فصل الربيع الى الأبد ، فتثبت مالكية المشتري لتلك الدار في فصل الربيع الى الأبد .
كما يمكن أن يكون العقد الى أجل معيّن ، كما لو باع الدار في فصل الربيع لمدّة عشرين عاماً .
ومن الواضح أنّ تعيين زمان مالكية كلّ فرد وأيضاً تعيين زمان انتهاء العقد