فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
خصوص المتعة (٨٧) .
ونحوه عن الشهيد الثاني (رحمه الله) حيث قال : « ولقد احتجّ العاكسون ( للقول الخامس : من اعتبار إذن الولي في خصوص الدائم ، والقائلون بهذا القول : من اعتبار إذنه في خصوص المنقطع ) بوجهين : الأوّل : أنّ النكاح حقيقة في الدائم ، فتحمل الروايات عليه ؛ لأنّ اللفظ عند التجرّد إنّما يحمل على الحقيقة ، ووجه حقيقة الدائم مبادرته إلى الذهن عند إطلاق لفظه ، واستغناؤه عن القرينة ، ولأنّه لولاه لزم الاشتراك ، والمجاز خير منه » (٨٨) .
إن قلت : تخصصان باشتراط عدم الدخول كما ورد هذا الشرط في روايتي أبي سعيد والحلبي المستدلّ بهما في القول السابق . قلت : ضعف سندهما يمنعهما من أن يكونا مخصّصين ( كما عرفت علّة ضعفهما ) .
مع هذا ، أقول وإن لم يرد على هاتين الصحيحتين ما أوردوه من الاشكالات مع ذلك لا يمكن الاستدلال بهما لما يأتي :
١ ًـ طروء احتمالات في الروايتين :
وهذا ما نقله صاحب الوسائل عن الشيخ الطوسي في ذيل رواية أبي مريم من حملها على الكراهة لما مرّ ، أو على التقية لما تقدّم ، وعلى غير البالغ لما يأتي .
نعم ، لا يخفى من عدم صحة الاستدلال بعد طروّ هذه الاحتمالات .
٢ ًـ لزوم انقلاب النسبة :
هذه الملاحظة لم يذكرها الأعاظم ، لكنّها متصوّرة هنا ، وإن كان الموقف من ذلك يختلف بحسب اختلاف المباني من قبول الانقلاب أو عدمه ، وأمّا بيان المطلب فهو : لا يخفى من أنّ صحيحتي البزنطي وأبي مريم خاصّتان بالنسبة إلى روايات القول الأول القائلة : باستقلال البكر مطلقاً ـ سواء كان العقد دائماً أو
(٨٧) كتاب النكاح ( السيد الخوئي ) ٢ : ٢٦٢ .
(٨٨) مسالك الأفهام ٧ : ١٤٠ .