فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧١ - دراسات فقهية حديثية ــ فقه الحديث عند الفقهاء /١ السيد علي عباس الموسوي
إشكال في عدم توقفها على إذن الزوج كالصدقة من مالها والهبة من مالها ونحو ذلك من التصرّفات في أموالها الشخصية ، ولم يلتزم أحد باعتبار إذن الزوج في صحة هذه التصرّفات . فلابدّ من حمل الرواية على الجهة الأخلاقية والتأدّب بالنسبة إلى الزوج واحترامه » (٨) .
المورد الرابع :
مسألة دخول الولد على أبيه من غير استئذان ، فقد ورد في صحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله (عليه السلام) : « قال : يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن الأب على الابن » (٩) .
ولكن السيد الخوئي يحمل الرواية على أنّها وردت لبيان حكم أخلاقي ؛ وذلك لأنّها غير مقيّدة بما إذا كانت عنده زوجته أو كان في ساعات الخلوة ، ومن هنا يفهم أنّ الحكم أخلاقي صرف لحفظ مقام الأبوة وكرامته ، فإنّ ذلك يقتضي عدم دخول الولد على أبيه من دون استئذان حتى لو لم يكن للأب زوجة ولم يكن في ساعات الخلوة . وعلى هذا فتكون هذه الصحيحة أجنبية عن محل الكلام ، فإنّها غير ناظرة إلى وجود الزوجة عنده وعدمه ، بل تتكفّل بيان ما يقتضيه الأدب واحترام الأب ، فتحمل على الاستحباب لا محالة ؛ لقيام السيرة القطعية على جواز الدخول على الأب إذا لم تكن زوجته عنده من غير استئذان ، فإنه لو كان الحكم بالوجوب ثابتاً لظهر وبان (١٠) .
المورد الخامس :
ما دلّ على أنّ من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة إلا أن يغفر له صاحبه (١١) .
ولكن السيّد الخوئي يرى أنّه لابدّ من حمل نظائر هذه الأخبار على الأحكام
(٨) كتاب الحج ( الخوئي ) ١ : ٣٧٥ .
(٩) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) ٢٠ : ٢١٤ ، ب ١١٩ من مقدمات النكاح ، ح ١ .
(١٠) كتاب النكاح ( الخوئي ) ١ : ١٠٧ .
(١١) مستدرك الوسائل ( الميرزا النوري ) ٧ : ٣٢٢ ، ب ٢ مما يمسك عنه الصائم ، ح ٢ .