فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٦ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
أعلى الله مقامه وطيّب رمسه ، فأجبت مسؤولهم مع قصور النظر والابتلاء بالمشاغل الشاغلة عنه ، والمرجوّ من اُخوان أهل العلم أن يتسامحوا عند وقوفهم على الخطأ ؛ لاختصاص العصمة بأهلها ، وعلى الله التكلان .
فنقول : إعلم أنّه قد اختلفت كلمة الأصحاب في جواز الصلاة فيما لا يعلم حاله من حيث كونه من مأكول اللحم أو من غيره ممّا لا يجوز الصلاة فيه مع تبيّن حاله ، سواء كان من اللباس أو المحمول ونحوه إذا كان الشكّ فيه من حيث الشبهة الموضوعيّة لا الحكميّة ؛ نظراً إلى قضية اتفاقهم على جواز الصلاة في أجزاء ما يشكّ في كونه مأكول اللحم شرعاً بالنظر إلى الاُصول اللفظيّة والعمليّة الجارية في الحيوان المقتضية لحلّية أكل لحمه من جهة الشبهة في الحكم ، ولمّا كان منع الصلاة في اللباس المشتبه أوضح عندهم من منعها في المحمول ونحوه فلابدّ من إيراد الكلام في موضعين :
فنقول : أمّا اللباس فالمشهور على بطلان الصلاة فيه ، بل نسبه في شرح الإرشاد للمحقق الأدربيلي (قدس سره) (٣) إلى الأصحاب في بعض كلماتهم ، بل في المدارك (٤) وغيره إلى قطعهم به ، بل لم نقف على من تأمّل فيه إلى زمان المقدّس الورع الأردبيلي قدس الله نفسه الزكيّة .
وذهب غير واحد من المتأخرّين منهم المحقّق القمي في بعض أجوبة مسائله (٥) والفاضل النراقي في مستنده (٦) إلى الصحة ، وقد سبقهم إلى ذلك السيّد (قدس سره) في المدارك (٧) في وجهٍ تبعاً لميل شيخه إليه في شرح
(٣) مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٩٥ .
(٤) مدارك الأحكام ٣ : ١٦١ .
(٥) لا يوجد لدينا .
(٦) مستند الشيعة ٤ : ٣٠٩ .
(٧) مدارك الأحكام ٣ : ١٦٧ .