فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٨ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
ويدلّ عليه حكمهم بطهارة كلّ شيء حتى يعلم أنّه نجس ، ولولا ذلك لأشكل الأمر ؛ إذ لم يعلم كون أكثر الثياب المعمولة والفراء والسقرلاط (١٠) وما عمل لغمد السيف والسكين كذلك إلا أن يكتفى بالظنّ ، وهو أيضاً مشكل ؛ لعدم حصوله بالنسبة إلى كثير من الناس ، فينبغي الجواز ما لم يعلم أو يظنّ ظنّاً غالباً (١١) » ، وساق الكلام إلى أنّ قال : « ولا يضرّ حكمهم بأنّ الحيوان ما لم يعلم أنّه حلال يحكم بتحريمه على تقدير التسليم ؛ لانّ ذلك يلحق بالمعلوم في أكل اللحم فقط ، لا في جميع الأحكام المترتبة على ما هو حرام في الحقيقة » (١٢) انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
وقال في المدارك في باب اللباس من الصلاة بعد الحكم ببطلان الصلاة فيما لا يؤكل لحمه تبعاً للأصحاب في طيّ ما ذكره من الفروع ما هذا لفظه : « الثالثة : ذكر العلامة في المنتهى أنّه لو شكّ في كون الشعر أو الصوف أو الوبر من مأكول اللحم لم يجز الصلاة فيه ؛ لأنّها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه ، والشك في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط . ويمكن أن يقال : إنّ الشرط ستر العورة ، والنهي إنّما تعلّق بالصلاة في غير المأكول ، فلا يثبت إلا مع العلم بكون الساتر كذلك ، ويؤيّده صحيحة عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « كل شيء يكون فيه حلالٌ وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام بعينه » (١٣) . ولاريب أنّ الأحوط التنزّه عنه » (١٤) انتهى كلامه رفع مقامه .
(١٠) كذا في المصدر ، والظاهر ـ كما في مجمع البحرين ٢ : ٨٥٥ ـ سقلط : « سقلاطون بلد بالروم تنسب إليه الثياب » .
(١١) في المصدر : « غالبياً » .
(١٢) مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١٩٥ ـ ١٩٦ .
(١٣) وسائل الشيعة ١٧ : ٨٧ ـ ٨٨ ، ب ٤ ممّا يكتسب به ، ح ١ .
(١٤) مدارك الأحكام ٣ : ١٦٧ .