فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
بعنوان كونه مصداقاً من مصاديق المالكية المؤقتة ـ في الفقه والحقوق ، وقد مضت هذه الأبحاث في مقالة « اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون » و « الموقف من المالكية الموقتة في الفقه والقانون » .
ومن ناحية اُخرى تحليل قوالب وعقود يحتمل أن تكون لها قابلية تحقيق الملكية المؤقتة بالشكل الذي توجد في البيع الزماني . وهذا المبحث يشكّل المحتوى الأصلي لهذه المقالة .
الفصل الاول : البيع الزماني في العقود المعيّنة
ملكية العين في عقد البيع الزماني قد وُقِتت بشكل بحيث تنتقل في مقابل العوض الى شخص واحد أو عدّة أشخاص . وعليه فإنّ مثل هذا العقد يكون شبيهاً بالعقود التمليكية المعوّضة العين في الماهية والآثار . ومن بين هذه العقود ، عقد البيع والصلح اللذين يمكن أن يقبلا الانطباق على هذا العقد .
أولاً ـ عقد البيع :
لا يوجد أيّ أثر في المصادر الفقهية والحقوقية ـ كما تقدم ـ يدلّ على وجود تصوّر عند المتقدّمين عن هذا العقد المستحدث . وما فهموه من الملكية المؤقتة والبيع المؤقت لا ينطبق انطباقاً كاملاً على عقد البيع الزماني . فهذا العقد ـ من كلّ النواحي ـ ظاهرة جديدة يحتاج الى تصور ومعرفة أولية ، ثمّ الى التصديق أو عدم التصديق .
طرحت ـ في الأبحاث السابقة على طاولة البحث آراء الفقهاء والحقوقين حول الملكية والبيع المؤقتين ، وتبيّن أنّه بسبب وجود التشابه الكبير بين البيع الزماني وبين الملكية والبيع الموقتين يمكن أن يستنبط رأيهم في البيع الزماني من خلال استدلالهم في ردّ وقبول الملكية والبيع الموقتين ، فذهب الفقهاء ـ كما تقدم ـ الى