فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
أو عدم تعيين زمان انتهائه أمر تابع لإرادة طرفي العقد .
بل ـ بناء على ذلك ـ يكون من الممكن ألا يكرّر المشتري زمان مالكيته ، وإنّما يشتري الدار لفصل واحد فقط . وفي الصورة الأخيرة سوف يكون عقد البيع الزماني مصداقاً للبيع المؤقّت الوارد في النصوص الفقهية (٢) .
ثم إنّ اختلاف هذه المالكية مع المالكية المشاعة واضح ؛ لأنّ مالكي العين المشاعة يملكونها في كلّ زمان ، ولا تنقطع ملكية أحد منهم في زمان ما ، والذي يميّز مالكية أحدهم عن الآخرين هو نسبة سهمه بالنسبة الى كلّ العين أمّا المالكية في هذا الفرض الجديد ، فتقسّم وتحصّص على أساس الزمان المتفق عليه ، وسهم كلّ واحد منهم هو المالكية الكاملة على كلّ العين ـ من دون منازع ـ في قطعة معيّنة من الزمان ، وبمضيّ ذلك الزمان المعيّن تنتفي مالكيته وتنقطع ، ولا ترجع مالكيته إلا بمجيء ذلك الزمان المعيّن ، ولا تنقطع إلا بانتهائه ، وهكذا الى الأبد .
وقد أطلق مفكّروا علم الحقوق في الغرب على هذا البناء الحقوقي الجديد اسم ( Time sharing ) ، معناه : السهم الزماني أو الحصة الزمانية .
وهناك طرق حلّ في مجال الحقوق الاسلامي تستطيع ـ الى حدٍّما أن تؤمّن هذا الطلب أو تشبع هذه الحاجة . ونذكر مثلاً عقد الاجارة أو المهاياة الزمانية في تقسيم منافع المال المشاع بين الشركاء ، حيث إنّ ملكية العين في عقد الاجارة للمؤجر ، ويملك المستأجر منافع العين في مدّة معيّنة . وفي المهاياة الزمانية يقسّم ملاك المال المشاع منافعه بينهم على أساس الزمان ، فتختص منافع كلّ مال في مدّة معيّنة بأحدهم .
ولكن كلتا هاتين العلاقتين الحقوقيتين لا تنطبقان انطباقاً كاملاً على عقد البيع
(٢) إن المعلومات المذكورة مأخوذة من مواقع الانترنيت المختلفة . ولمزيد الاطلاع يراجع الموقع التالي : www.realestatelawyers.com