فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « الجارية البكر التي لها أب لا تتزوّج إلا بإذن أبيها » وقال : « إذا كانت مالكة لأمرها تزوجّت متى شاءت » (٤٨) .
تقريب الدلالة : في الفقرة الأخيرة من الرواية رتّب الجزاء » تزوّجت متى شاءت « على الشرط » إذا كانت مالكة لأمرها « ، فهي ظاهرة في دلالتها على المطلوب ، حيث قيّد النكاح بمشيئتها وجعلها مقابل فقرة » لا تتزوّج إلا بإذن أبيها » .
يلاحظ عليها :
أوّلاً : ما ورد على سابقتيها أيضاً ، وهو عموميتها بالنسبة إلى صورة عضل الأب إيّاها وغيبته المضرّة لها .
ثانياً : أنّ الفقرة « إذا كانت مالكة لأمرها » أعم من البكر والثيّب ، فهي دالّة على المطلوب بالعموم .
ثالثاً : ذهب المحقق النراقي (رحمه الله) إلى أنّ المراد بـ « بالمالكة أمرها » : من لا أب لها ؛ وذلك بقرينة التقابل مع صدر الرواية حيث قيّدت الجارية الباكرة بمن لها أب (٤٩) .
رابعاً : وأيضاً قال النراقي : « تخصيص البكر بالصغيرة خلاف الظاهر وتخصيص بلا موجب » (٥٠) .
لكن التحقيق بقرينة « إذا كانت مالكة » لعلّ المراد بالجارية هي البكر الصغيرة .
خامساً : وأيضاً قال : « والضمير في قوله : « إذا كانت » في خبر أبي مريم لا يجب أن يكون راجعاً إلى الجارية التي لها أب ، بل راجع إلى الجارية » (٥١) .
فكأنّه (رحمه الله) أراد بقوله هذا أعمّية الضمير الموجود في « إذا كانت » من التي لها أب أو لا أب لها ، وبالتالي علّة استقلالها في أمرها هي فقد الولي ، وهذا خارج عمّا نحن فيه ، وهو
(٤٨) وسائل الشيعة ٢٠ : ٢٧٣ ، ب ٤ تزويج البكر التي لا أب لها .
(٤٩) مستند الشيعة ١٦ : ١١٢ .
(٥٠) المصدر السابق .
(٥١) المصدر السابق ١٦ : ١١٠ .