فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٠ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
الموضوعات من ثمرات القول المذكور في المقام الثاني بما (١٧) هذا لفظه : « المقام الثلاثون : إذا فحص في الموارد التي تحتاج إلى الفحص كما إذا فحص عن المسافة ولم يظهر له أنّها ثمانية فراسخ ، أو فحص عن المشتري لأملاكه ولم يجد حتى يعلم قيمة ملكه وهو لم يكن من أهل الخبرة حتى يعلم بها ، أو فحص عن عظم يصلّي عليها أو شعر ووبر يصلّي فيها أنّه من مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم ، فالظاهر أنّ الخلاف الذي هو المشهور بين العلماء في هذا الموضع ، وأنّ الأظهر عندي هو أنّه ما دام لم يعلم بأنّه من المأكول أو غير المأكول لا يتوجه إليه التكليف [ بالاجتناب عنه ] ؛ لأنّ الأصل براءة الذمة ، ولم يثبت اشتراط صحة الصلاة في الواقع ونفس الأمر بعدم مصاحبة المصلّي لأجزاء غير المأكول معه في الصلاة .
وأمّا ما دلّ من الأخبار على منع المصلّي مصاحبة غير المأكول فبعضها صريح في اشتراط العلم وبعضها ظاهر فيه ، ولم نجد فيها ما يدلّ على وجوب الاجتناب عن غير المأكول في الواقع ونفس الأمر ولو لم يعلم به .
وأظهر الروايات هي موثقة عبد الله بن بكير حيث يقول الإمام (عليه السلام) : « كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه فاسدة » (١٨) .
وغير خفي أنّ المتبادر من قول الامام (عليه السلام) : « الصلاة في وبره وشعره فاسدة » ، مع العلم بأنّه وبر وشعر ما لا يؤكل لحمه .
سلّمنا أنّه غير ظاهر [ فيما ذكرنا ] ، لكنه جزماً غير ظاهر في المعنى العام أيضاً .
(١٧) كذا في الأصل ، والأصح : « ما » .
(١٨) وسائل الشيعة ٤ : ٣٤٥ ، ب ٢ من لباس المصلي ، ح ١ ، وفيه : « أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ... » .