فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ، قال : « لا بأس ما لم يفتضّ ما هناك لتعفّ بذلك » (٨٤) .
هاتان الروايتان لو تمّتا سنداً فلا محيص عن الالتزام بمضمونهما الصريح في عدم الاحتياج إلى إذن الأب فيها ؛ لعدم المعارض لهما ، وبذلك تكونان مخصّصتين لما دلّ على اعتبار إذن الأب في تزويج الأبكار ، لكن سندهما مخدوش ؛ لوجود أبي المفضّل في طريق الشيخ إلى أبي سعيد أولاً ، ولضعف أبي سعيد نفسه ثانياً ، وعدم ثبوت وثاقة محمد بن سنان على المشهور ، وللارسال في رواية الحلبي .
أدلّة القول السّادس :
١ ـ الروايات :
أ ـ صحيحة البزنطي : عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرّضا (عليه السلام) قال : « البكر لا تتزوّج متعة إلا بإذن أبيها » (٨٥) .
ب ـ صحيحة أبي مريم : محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن ظريف ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلا بإذن أبيها » (٨٦) .
التحقيق بالنسبة إلى الصحيحتين :
نقل السيد الخوئي (رحمه الله) إشكالاً على القسم السادس وهو : انصراف أدلة النّكاح المنقطع الدالة على اعتبار رضا الأب إلى العقد الدّائم . ثمّ أجاب عنه بما ملخّصه : أنّ الانصراف في غير محلّه ؛ لأنّ المتعة نوع وقسم من النكاح يجري عليها جميع الأحكام الثابتة لعنوان الزّواج ... ، حتّى لو سلّمنا الانصراف ، لكن هناك صحيحتان ( البزنطي وأبو مريم ) دالّتان على اعتبار إذن الأب في
(٨٤) المصدر السابق : ح ٩ .
(٨٥) المصدر السابق : ح ٥ .
(٨٦) المصدر السابق : ح ١٢ .