فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
وقال في باب الخلل فيما علّقه على قول المصنّف : « الثالث : إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه وصلّى أعاد » بما هذا لفظه : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلّ عليه في المنتهى بأنّ الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلّى فيه ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في الشروط . ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك ؛ لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلّق النهي به ، ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز » (١٥) انتهى كلامه رفع مقامه .
وقد فهم الفريد البهبهاني (قدس سره) من هذا الكلام فيما علّقه عليه كونه مبنيّاً على وضع الألفاظ للمعاني المعلومة حيث قال فيه : « إنّ هذا الاحتمال إنّما هو إذا كان الثابت من الشارع أنّ الشرط كما ذكره ، وأمّا إذا كان الثابت منه المنع عن الميتة وعن كلّ شيء حرام أكله وعن الحرير المحض فمقتضاها ما ذكره الأصحاب ؛ لانّ لفظ الميتة وحرام الأكل والحرير المحض أسامٍ لما هو في نفس الأمر ميتة وحرام أو حرير محض من غير التقييد بالعلم وعدمه على حسب ما مرّ التحقيق في باب لباس المصلّي » (١٦) انتهى كلامه . وسنوقفك على ما أراده في المدارك .
وقال المحقّق القمّي (قدس سره) في أجوبة مسائله في طيّ الجواب عن سؤال المراد عمّا هو المعروف من كون الألفاظ أسامي للمعاني النفس الأمريّة وما يترتّب عليه من الثمرات وبيانه بما قرع سمع كلّ أحد وترتيب المقامات ودعوى وضوح عدم مدخليّة العلم في الوضع وذكر فساد الصلاة في غير المأكول من أمثلة الوضع للمعاني النفس الأمرية وجعل وجوب الفحص عمّا تعلّق به الحكم من
(١٥) مدارك الأحكام ٤ : ٢١٤ .
(١٦) الحاشية على مدارك الأحكام ٣ : ٢٧٧ .