فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - أساليب التدوين الفقهي /٣ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
وعلى كلّ حال فإنّ الغاية من هذا المنهج هو التوفّر على رؤية كاملة وتصوّر شامل عن دائرة الحكم الشرعي الواحد وتطبيقاته المتعدّدة في الفقه .
ولكي تتضح فكرة هذا المنهج نكتفي بذكر نموذج من كتاب نزهة الناظر :
« يكره في الليل خمسة وعشرون شيئاً : ١ ـ الكلام بعد صلاة المغرب حتّى يصلّي نافلة المغرب ، ٢ ـ والكلام بعد صلاة العشاء الآخرة . ٣ ـ والنوم قبل أن يصلّي عشاء الآخرة ، روي ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه في نوادر الطلاق عن رسول (صلى الله عليه و آله و سلم). ٤ ـ والنوم على سطح ليس بمحجّر ليلاً ونهاراً . ٥ ـ والنوم في البيت وحده ليلاً ونهاراً . ٦ ـ والنوم بالليل ويده غمرة ، فقد روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)لا يبيتن أحدكم ويده غمرة ، فإن فعل ذلك فأصابه لمم الشيطان فلا يلومنّ إلا نفسه . ٧ ـ والنوم بعد صلاة الليل حتى تطلع الشمس . ٨ ـ والسهر إلا بمذاكرة العلم والتخويف من الله تعالى ، وذهب أبو الصلاح إلى تحريمه . ٩ ـ وصيد السمك . ١٠ ـ وصيد الوحش . ١١ ـ وأخذ الفراخ من العشّ ليلاً ونهاراً . ١٢ ـ والذباحة إلا إذا خيف فوت الذبيحة . ١٣ ـ وشرب الماء قائماً ؛ لأنه يورث الاستسقاء ، وأمّا في النهار فلا يكره ، بل قد روي أنّه أصح للجسد . ١٤ ـ وإنشاد الشعر ، ويتأكد ذلك في ليلة الجمعة ويومها ، وخصّه أبو الصلاح بالغزل ، وروي في باب سنن الصيام من التهذيب كراهة الشعر من الصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة ، وأن يروي بالليل . ١٥ ـ وعمل جميع الصنائع ؛ لأنّ الله تعالى لا يبارك فيه على ما روي . ١٦ ـ والسير في أول الليل . ١٧ ـ والدفن . ١٨ ـ والصرام . ١٩ ـ والجذاذ . ٢٠ ـ والحصاد . ٢١ ـ ودخول مكة . ٢٢ ـ ودخول المسافر إلى أهله . ٢٣ ـ والوليمة . ٢٤ ـ وعقد النكاح في ليلة يكون القمر في برج العقرب ويومها . ٢٥ ـ وكذلك السفر » (٣) .
الأعلام المصنفون في الأشباه والنظائر :
١ ـ يظهر أنّ أول من صنف بهذه الطريقة هو الفقيه الأجل نجيب الدين يحيى
(٣) نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ( يحيى بن سعيد الحلّي ) : ٤٥ .