فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ــ علماء الامامية وانجازاتهم العلمية الماضوية رئيس التحرير
يتلبّس بلباس ممنهج . . وظلّ ذلك التراث معزولاً عن سنخ المعارف والعلوم . . وبقي يُراوح في مغارة الطقوس والتقاليد لا يكاد يُفارق الحالة التوارثية . . بخلاف معارفنا الإسلامية التي هي علوم بكلّ ما للكلمة من معنى . . وهذا ما يرفع من القيمة لتلك الخطوة التأسيسية التي حقّقها علماؤنـا السابقون . .
٢ ـ تنوّع تلك العلوم : إنّ من براعة علمائنا السابقين ـ بعد أن أدركوا مدى اتساع المعارف الإسلامية ـ أن قاموا بتصنيف تلك المعارف وتنويعها . . ولم يجعلوها كلّها في ردهة واحدة . . وهذا الأمر كاشف عن مدى جولان أذهانهم ومدى خبرتهم ومهارتهم . . حيث قسّموا العلوم الإسلامية تقسيماً كلياً عامّاً الى : العلوم العقلية المحضة ، والعلوم النقلية المحضة ، والعلوم الملفّقة بين النوعين . . وكلّ من هذه الأقسام ينقسم بدوره الى عدّة أصناف . .
أ ـ فـالعلوم العقلية تنقسم الـى أصنـاف : كالفلسفة الإسلامية . .
بـ ـ والعلوم النقلية لها عدّة أصناف : كعلم الحديث وعلم الرجال وعلوم القرآن والتفسير وعلم الفقه واستنباط الأحكام الشرعية . .
جـ ـ والعلوم الملفّقة أيضاً لها أصناف : علم الكلام وعلـم الاُصول
٣ ـ تقعيد تلك العلوم : إنّ تثبيت السمة العلمية لأيّ منتوج معرفي يرتكز على جملة من الركائز أحدها التقعيد . . لأنّ كثرة الضوابط والمحدّدات المعرفية تُخرج المنتوج المعرفي من حالته الفوضوية التراكمية ـ كما هو الشأن في المعلومات العادية التي يمتلكها الناس ويتعاملون فـي ضوئها في حياتهم العملية اليومية