فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٧ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
الإرشاد وشيخنا البهائي في الحبل المتين والمحدّث المجلسي والمحقّق الخوانساري والفاضل السبزواري (٨) على ما حكى منهم (٩) ، وبعض الأعلام من سادة من عاصرناه الذي انتهى إليه رئاسة الامامية في عصره في أواخر أمره وإن كان موافقا للمشهور في أوائل أمره قدس الله سرّه الزكي وأسرارهم الزكيّة .
وعن بعض المعاصرين التفصيل في المسألة بين جعل الشرط في الساتر واللباس حلّ أكل اللحم فيما كان من أجزاء الحيوان ، فيحكم بلزوم إحراز الشرط وكونه من المأكول والفساد مع الشكّ فيه ، وبين جعل المانع فيه حرمة أكل اللحم إذا كان من أجزاء الحيوان ، فيحكم بعدم لزوم إحرازه وصحة الصلاة مع الشكّ فيه ، واختار الوجه الثاني من الوجهين . وسنوقفك على الوجه فيما اختاره والفرق بين الوجهين عند الكلام في الأدلّة .
قال المحقق الأردبيلي ـ قدس الله نفسه الزكيّة ـ في شرحه بعد الكلام في إثبات بطلان الصلاة فيما لا يؤكل لحمه عدا ما استثني ما هذا لفظه : « ثمّ الظاهر من بعض كلام القوم أنّه كلّ ما لم يعلم أنّه مأكول اللحم لا يجوز الصلاة في شيء منه أصلاً حتى عظم يكون عروة للسكين والمرمي وغير ذلك ، فالمشكوك والمجهول لا يجوز الصلاة فيه ، والأصل وإطلاق الأمر والشهرة في العمل وبعض الآية الدالّة على تحليل كلّ ما خلق والزينة واللباس وحصر المحرّمات وكذا الأخبار ـ مثل الأخبار الصحيحة ـ في أنّ كلّ ما اشتبه بالحرام فهو حلال والسعة وعدم الحرج يدلّ على الجواز ما لم يعلم أنّه ممّا لا يؤكل .
(٨) مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٩٥ . الحبل المتين ٢ : ١٩٥ . بحار الأنوار ٨٣ : ٢٢١ ـ ٢٢٢ . التعليقات على شرح الروضة البهية : ١٨٧ ( حجرية ) ذخيرة المعاد : ٢٣٤ ( حجرية ) .
(٩) كذا ، والظاهر : « عنهم » .