فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأنبياء /٢ الشيخ خالد الغفوري
ملحوظة :
إنّ كثيراً ممّا يورد على هذا الاحتمال من الاشكالات يتضح الجواب عنها من خلال بيان الاحتمالذاتهوأدلّته.
ومن الاشكالات الاُخرى المتبقية :
١ ـ إنّه لو کان المراد بالآية وراثة المال لکان الکلام أشبه شيء بالسفسطة ؛ وذلك :
١ ً ـ إن كان المراد بآل يعقوب نفسه الشريفة يلزم أنّ مال يعقوب (عليه السلام) کان باقياً غير مقسوم الي عهد زکريا (عليه السلام) ، وبينهما نحو ألفي عام ، وهذا غير معقول .
٢ ً ـ وإن کان المراد جميع أولاد يعقوب (عليه السلام) يلزم أن يکون يحيي (عليه السلام) وارثاً جميع بني إسرائيل أحياءً وأمواتاً ، وهذا أفحش من الأول .
٣ ً ـ وإن کان المراد بعض الأولاد أو اُريد من يعقوب (عليه السلام) غير المتبادر وهو ابن إسحاق (عليه السلام) نقول : أيّة فائدة في وصف هذا الوليّ عند طلبه من مال الله تعالي بأنّه يرث أباه ويرث بعض ذوي قرابته ، والابن وارث الأب ومن يقرب منه في جميع الشرائع ، مع أنّ هذه الوراثة تُفهم من لفظ ( الوليّ ) بلا تکلّف ، وليس المقام مقام تأکيد (٢٦) .
المناقشة :
إنّه لا داعي لإطالة الکلام وتکثير الشقوق والافتراضات التي لا فائدة فيها ؛ لعدم التمسّك بها لإثبات المطلوب ، فلِـمَ أتعب المستشکل نفسه بذکرها وذکر لوازمها ؟
أمّا الافتراض الأول : وهو إرادة يعقوب نفسه من { آلِ يَعْقُوبَ } فهو واضح البطلان ؛ لاقتضاء الإضافة المغايرة بين المضاف والمضاف إليه .
(٢٦) برّاج، جمعة محمّد محمّد ، أحكام الميراث في الشريعة الاسلامية: ٢٦٨ ـ ٢٦٩.