فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إطلاق
صرّح بعض الفقهاء بأنّ إطلاق الشهادة بالملك القديم لا تسمع; لعدم التنافي بين كونه ملكاً له بالأمس مع تجدّد انتقاله عنه اليوم وإن كان الشاهد يعلم بذلك، بل لابدّ من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدّد الانتقال (١٠٥).
(اُنظر: شهادة)
١٩ ـ إطلاق الملك:
الملك المطلق هو الذي لم يتقيد بأحد أسباب الملك. كالإرث، والشراء، بأن ادعى أحد أنّ هذا ملكه، ولا يزيد عليه. والملك الذي تقيد بمثل هذه الأسباب يقال له: الملك بالسبب. واستعمله الفقهاء في باب الدعاوي والبيّنات فيما إذا ادعى الشخصان ملكاً مطلقاً ويد أحدهما على العين، وهذه المسألة ملقبة بـ (بينة الداخل والخارج) فإنّ الداخل من كانت يده على الملك، والخارج من لا يد له عليه (١٠٦).
وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما وأقام كلّ منهما بيّنة، على أقوال:
الأوّل: ترجيح الخارج مطلقاً، أي: سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب أم تفرّقتا، بأن شهدت إحداهما بالملك المطلق والاُخرى بالمقيّد (١٠٧).
والحجّة الأخبار (١٠٨).
الثاني: ترجيح ذي اليد مطلقاً، وهو قول الشيخ الطوسي في كتاب الدعاوي من الخلاف (١٠٩).
والدليل عليه ـ مضافاً إلى الإجماع (١١٠)ـ الأخبار (١١١).
القول الثالث: ترجيح الداخل إن شهدت بيّنته بالسبب، سواء انفردت به أم شهدت بيّنة الخارج به أيضاً، وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو انفردت بيّنته بالسبب (١١٢).
(١٠٥) المسالك ( الشهيد الثاني ) ١٤: ٩٤. جواهر الكلام ( النجفي ) ٤٠: ٤٤٢.
(١٠٦) انظر: الخلاف ( الطوسي ) ٦: ٣٣١، م٢. المسالك ( الشهيد الثاني ) ١٤: ٨٢. جواهر الكلام ( النجفي ) ٤٠: ٤٠٢ ـ ٤٥٦.
(١٠٧) المقنع( الصدوق ): ٣٩٩. المراسم ( سلار ): ٢٣٤. الغنية ( ابن زهرة ): ٤٤٣. السرائر ( ابن إدريس ) ٢: ١٦٨. انظر: المسالك ( الشهيد الثاني ) ١٤: ٨٢.
(١٠٨) الوسائل ( العاملي ) ١٨: ٤٤٣، ب٣ من الصلح، ح٢. و ٢٧: ٢٥٥، ب١٢ من كيفية الحكم وأحكام الدعاوى، ح١٤. السنن الكبرى (البيهقي) ١٠: ٢٥٢. كنز العمال ( الهندي ) ٦: ١٨٧، ح١٥٢٨٣.
(١٠٩) الخلاف ( الطوسي ) ٦: ٣٤٢ ـ ٣٤٣، م١٥.
(١١٠) الخلاف ( الطوسي ) ٦: ٣٤٣، م١٥.
(١١١) الكافي ( الكليني ) ٧: ٤١٩، ح٦. التهذيب ( الطوسي ) ٦: ٢٣٤، ح٥٧٣. الاستبصار ( الطوسي ) ٣: ٣٩، ح١٣٣. السنن الكبرى (البيهقي) ١٠: ٢٥٦.
(١١٢) النهاية ( الطوسي ): ٣٤٤. المهذّب ( ابن البراج ) ٢: ٥٧٨.