فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٧ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
بالمخصّص للحوق حكم الخاصّ له بالاتفاق ؛ ضرورة عدم الفرق بينهما في عدم الاقتضاء .
نعم ، لو كان الفرد المردّد بين الخارج والمخرج منه في المثال مسبُوقاً بحالة العدالة أو عدم الفسق أو بالفسق حكم بلحوق حكم العام له في الأوّل وبلحوق حكم الخاصّ له في الثاني لا من جهة التمسّك بالظهور بل من جهة الاستصحاب الموضوعي ، وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلاً .
وإن توهّم الخلاف بعض الفقهاء من المتأخّرين نظراً إلى أنّ عدم الحكم بلحوق حكم العام له يوجب زيادة الخارج من العام وكثرته ، ومقتضى العموم قصر الحكم بالخروج على ما علم خروجه منه .
وهذه كما ترى شبهة واضحة الدفع بعد التأمّل فيما ذكرنا هنيئة ؛ ضرورة أنّه على تقدير الخروج لم يكن مخرجاً بمخرج آخر حتى يشكّ في زيادة الخروج والمخصّص الوارد من المولى ، أو إلى أنّ عنوان العام من قبيل المقتضي وعنوان الخاصّ من قبيل المانع ، فإذا شكّ في صدق عنوان الخاصّ بعد العلم بصدق عنوان العام كما هو المفروض يحكم بعدمه كما عليه بناء العقلاء في جميع ما كان التردّد فيه من هذا القبيل ؛ لوضوح فساده ، مضافاً إلى عدم اطراده بالنسبة إلى التخصيص بالمخصّصات المتصلة كما تبيّن في محلّه ، وإلى عدم استقامته فيما تردّد الموجود الخارجي بين المانع وغيره ، كما هو المفروض ، إلا فيما كان له حالة سابقة مستصحبة كما أشرنا إليه فيما مثّلناه لك ، وسنوضح لك القول فيه بأنّه لا تعلّق له بالتمسّك بالعموم والظهور اللفظي أصلاً على ما هو المقصود بالبحث كما لا يخفى ، فإذا ورد من الشارع مثلاً : لا صلاة إلا بطهور « أو » لا يجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه « أو » لا يقبل الله الصلاة فيه « مثلاً وشكّ المكلّف في كونه محدثاً أو متطهّراً وفيما يلبسه أنّه ممّا يؤكل لحمه أو من