فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٢ - أساليب التدوين الفقهي /٣ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
نعم ، جرى السيوطي ( المتوفى ٩١١ هـ ) في الكتاب الخامس من كتابه المذكور على المعنى الأول لمصطلح الأشباه والنظائر الذي أسسه ابن سعيد الحلّي أي المشابهة في الحكم ، وأطلق على هذا الفصل ( الكتاب الخامس في نظائر الأبواب ) ، وجرى عليه أيضاً في بعض مباحث القسم الأخير من كتابه الذي أسماه ( الكتاب السابع في نظائر شتى ) فكأنّ السيوطي استعمل مصطلح ( الأشباه والنظائر ) في الأعم من المشابهة في الحكم أو الدليل ؛ علماً بأنّ مصطلح ( القواعد الفقهية ) كان مستقراً ومتداولاً في زمانه وقبله ، فقد صنّف العزّ بن عبد السلام ( المتوفى ٦٠٦ هـ ) كتابه ( قواعد الأحكام في مصالح الأنام ) ، وصنّف ابن رجب ( المتوفى ٧٩٥ هـ ) الحنبلي كتابه ( القواعد الفقهية ) ، وصنف الأونشريسي ( إيضاح المسالك إلى قواعد الامام مالك ) ، وصنف العلاء الشافعي ( المجموع المذهب في قواعد المذهب ) ، الأمر الذي يبعّد احتمال وقوع الخلط في استعمال مصطلح ( الأشباه والنظائر ) .
نعم ، الظاهر وقوع الفصل بين المصطلحين ( الأشباه والنظائر والقواعد الفقهية ) بعد ابن نجيم الحنفي ، حيث صار يستعمل كلّ اصطلاح في موضعه من قبل المؤلّفين في كلّ منهما .
نعم ، قد يكون منهج الأشباه والنظائر في الفقه الإمامي بمنزلة المدخل والتمهيد للتأليف في القواعد الفقهية . أي إنّ المنهج الفقهي لدى الامامية انتقل من البحث عن الفروع المتفرّقة إلى البحث عن الفروع المتشابهة والمتناظرة ثم إلى البحث بحسب القواعد الفقهية .
٤ ـ المنهج الموسوعي :
ويعتمد هذا المنهج نظام المصطلحات المرتّبة بترتيباً ألفبائياً في بيان الموضوعات الفقهية لا ترتيب الأبواب الفقهية المتداولة . ويقوم هذا المنهج على