فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٨ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إطلاق
لعدم شرطيّة غيرهما بالإطلاق، أو كان في مقام بيان تمام ما هو وظيفة المكلّف فذكر سقوط الفرائض عن الحائض ولم يذكر وجوب قضائها بعد الطهر، فإنّه قد يستفاد منه عدم القضاء عليها أيضاً، وهكذا (١٢١).
٣ ـ مجرى الإطلاق:
تارة يكون الإطلاق في الحكم، كما إذا كان وجوب الواجب غير متوقّف على حصول شيء، كالحج بالنسبة إلى قطع المسافة وإن توقّف وجوده عليه، وهو المسمى بـ (الواجب المطلق). وفي مقابله (الواجب المشروط) وهو الذي يكون وجوبه متوقّفاً على حصول شيء، كالحج بالنسبة إلى الاستطاعة (١٢٢).
واُخرى: يكون الإطلاق في الموضوع، كما إذا قيل: (من أفطر متعمداً في شهر رمضان وجب عليه عتق رقبة) فإنّ الموضوع ـ وهو المفطر متعمّداً في شهر رمضان ـ مطلق، يشمل الرجل والمرأة والإفطار متعمّداً بأي من المفطرات، وهكذا.
وثالثة: يكون الإطلاق في متعلّق التكليف أي المأمور به أو المنهي عنه، مثل: (العتق) في المثال المتقدّم، فإنّه مطلق من حيث الأحوال والأزمنة.
وتفصيل الكلام حول الإطلاق والتقييد موكول إلى علم الاُصول.
(١٢١) اصطلاحات الاُصول ( المشكيني ): ٢٤٨. وانظر: دروس في علم الاُصول ( الصدر ) ١: ٢١٣ ـ ٢١٤.
(١٢٢) اُصول الفقه (المظفر) ١: ٨١. وانظر: كفاية الاُصول( الخراساني ) : ٩٥.