فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٦ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
هذا ، مضافاً إلى ما أشرنا إليه من لزوم الالتزام بفقه جديد على المعنى المذكور أو التخصيص الذي لا يلتزم به أحد ويستهجن جدّاً .
[ المقدّمة ] الخامسة : أنّه لاريب ولا إشكال في اختصاص ما جعل يد المسلم وسوق الإسلام دليلاً عند الشكّ من الأخبار وبالشكّ في التذكية لحماً أو جلداً ، فلا تعلّق له بالشكّ في مفروض البحث فإنّه من حيث الشكّ في حلّية ما اُخذ منه الجلد أو الصوف أو الوبر المعمول منهما اللباس ، وإن علم بجريان التذكية الشرعيّة عليه ، فلا معنى للتشبّث بذيل الأخبار المذكورة في مفروض المقام ، كما صنعه بعض أفاضل من قارب عصرنا فيما عرفت من كلامه وما ذكرنا من الاختصاص وإن كان أمراً ظاهراً لمن راجع الأخبار المذكورة ، ومن هنا لم يستشهد بها أحد في المقام مع استشهادهم بها في مسألة الشك في التذكية في باب اللحوم والجلود المشكوكين لا في الصوف والوبر والشعر ، نظراً إلى طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة عندهم .
إلا أنّه لا بأس بنقل جملة من الأخبار المذكورة لتزول ببركتها الشبهة المتوهمّة :
فمنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفاف التي [ تباع ] (٤٤) في السوق ؟ فقال (عليه السلام) : « اشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنّه ميّت بعينه » (٤٥) .
ومنها : ما في الصحيح أيضاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن مولانا الرضا (عليه السلام) عن الخفاف التي تأتي السوق فيشتري الخفّ لا ندري أذكيّ هو أم
(٤٤) من المصدر .
(٤٥) وسائل الشيعة ٤ : ٤٧ ، ب ٣٨ من لباس المصلّي ، ح ٢ .