فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
الانصاري بالإباحة المعوّضة ـ التي لا تفيد العقود المعيّنة فائدتها ـ بعنوان عقد مستقلّ جديد . ويستند لمشروعية هذا العقد الى عمومات الأدلّة (٧٠) . ويرى بعض الفقهاء المعاصرين مشروعية التأمين أيضاً بعنوان عقد مستقلّ ؛ وذلك على أساس نفس هذا المبنى ، ومن جملتهم الامام الخميني الذي يصرّح بأن : « دعوى توقيفية أسباب المعاملات لأنّها أسباب شرعية في غاية السقوط » (٧١) .
وعلى أساس هذا المبنى أجاب الشيخ محمد اليزدي على استفتاء حول البيع الزماني ، حيث يقول : « قال تعالى : {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ } » (٧٢) .
كما قال الاستاذ الاعظم آية الله العظمى الخميني (رحمه الله) : « ظاهر الآية الشريفة تقابل الحق والباطل ، وذكرت التجارة مصداقاً للحق . والذي يشخص الحق والباطل في المعاملات هو العرف والعقلاء ، إلا أن يعلن الشارع [ بنحو ] خاص عن كونها باطلاً أو حراماً ، مثل الربا ، حيث قال : {أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } (٧٣) والمعاملات في نظر الشرع إمضائية لا تأسيسيّة ولا تعبّدية . وتقابل الحق والباطل في المعاملات لا اختصاص له بالمعاملات المتداولة [ المتعارفة ] ، فإذا ظهرت معاملة جديدة بحسب متطلّبات العصر ، بحيث لا يصدق عليه أيّ عنوان من عناوين المعاملات الموجودة ، ويعتبرها العقلاء من مصاديق الحق ، ولم يردّها الشارع بدليل خاص أو عام ، فسوف تكون صحيحة ومعتبرة وممضاة ، كالتأمين بأنواعه . فعلى أساس هذه المقدّمة ، فإنّ البيع الزماني الوارد في مفروض السؤال معاملة صحيحة وعقلائية ، المشتري مالك للملك في ذلك الفصل ، ويجوز له أن ينتفع بكلّ انتفاع مالكي ، كالاستفادة الشخصية او البيع او الاجارة و ... ، سواء صدق عليه البيع ومبادلة مال بمال أو لا ... » (٧٤) .
واعتبر اكثر مراجع التقليد المعاصرين انعقاد هذا العقد في قالب عقد مستقلّ
(٧٠) المكاسب ٣ : ٩٠ .
(٧١) البيع ( للخميني ) ١ : ٢١٨ .
(٧٢) النساء : ٢٩ .
(٧٣) البقرة : ٢٧٥ .
(٧٤) گنجينه آراي فقهي قضائي الرقم ٢٢ . ( بالفارسية )