فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
مشروعاً وجائزاً ، كفاضل اللنكراني والسيستاني والنوري الهمداني والموسوي الاردبيلي ، خلافاً للشيخ جواد التبريزي والصافي الگلپايگاني (٧٥) .
والكلام حول توقيفية أسباب المعاملات وعدمها يحتاج الى تحقيق واسع ومن كلّ الجوانب . ويتطلّب هذا مجالاً واسعاً ورسالة مستقلّة . وفي الختام نكتفي بهذا المقدار : وهو القبول بنظرية عدم توقيفية المعاملات المستدلّة ـ والتي على أساسها قُنّنت المادة ١٠ من القانون المدني (٧٦) ـ يمكن قبول هذا العقد الجديد بعنوان عقد مستقلّ ، ولينتفع المجتمع من مزاياه وفوائده .
استنتاج : يُعّد عقد البيع الزماني بسبب ما يؤدي اليه من مالكية الأعيان من مصاديق التمليك الموقت . وتوقيت المالكية وان كان على أساس التحليل المتداول في علم الحقوق أمراً غير مقبول ، إلا أنّه لا يعارض التعاريف والمباني المطروحة في الفقه ، بل يمكن أن نعثر على شواهد ونماذج معتنى بها منه في الفقه . من هنا نستطيع أن نقول : إنّ هذا العقد لا ينافي المباني الفقهية ، والأدلة التي أقامها البعض على نفيه قابلة للنقد .
ولكن قبول هذا العقد الجديد في قالب أحد العقود المعيّنة والمتداولة كالبيع والصلح ـ في نظرنا ـ أمر صعب ، بل غير ممكن .
ولا يوجد طريق معقول لإدخال هذا العقد في النظام الحقوقي الشيعي إلا برفع اليد عن حصر العقود في العقود المتداولة ، وايجاد أرضية لتأسيس عقود مستحدثة . وإن كان تحقّق هذا العقد ـ على أساس رأي مشهور فقهاء الشيعة ومنهم مراجع التقليد المعاصرين ـ في قالب عقد الصلح لا مانع منه . لذا فإنّ الحلّ العملي والسريع لأجل التسجيل القانوني لهذا العقد في مكاتب الوثائق القانونية ( الرسمية ) هو انعقاده تحت عنوان عقد الصلح . وهذا ما ينسجم مع رأي مشهور الفقهاء المعاصرين ، ومع القانون المدني عند بعض .
(٧٥) في جواب استفتاء عام ١٣٨٢ هـ . ش .
(٧٦) حقوق مدني ـ قواعد عمومي قراردادها ـ ( لناصر كاتوزيان ) ١ : ٩٥ . ( باللغة الفارسية )