فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
خاتمة : بعض مقرّرات عقد البيع الزماني
تتكون القوانين والاحكام الجانبية للبيع الزماني تحت تأثير سببين مهمين في هذا العقد :
الأمر الأول : مفهوم المالكية الذي له مقتضياته المختصة به .
والأمر الثاني : مزاحمة حقوق سائر الملاك التي تؤدي الى إيجاد محدوديات وقيود لكلّ واحد من الملاك . وفي نهاية هذه المقالة نلقي نظرة خاطفة واجمالية على بعض هذه المقررات :
ـ إنّ مالك كلّ برهة زمانية في عقد البيع الزماني ـ بمقتضى حق مالكيته ـ له حق التصرّف والاستثمار والاستعمال . فهو بحق التصرّف يستطيع القيام بكلّ تصرّف مادي في ملكه بشرط عدم مزاحمة حقوق سائر الملاك . ولهذا لا يحق لمالك كلّ دورة زمانية إتلاف الملك ، أو إحداث تغيير فيه لا يرضى به سائر الملاك . ويحق للمالك أيضاً التصرّفات الاعتبارية ، فلا مانع من نقل المالكية المؤقتة لكلّ واحد من الملاك الى فرد آخر في ضمن العقود المختلفة التي لها قابلية قبول المالكية المؤقتة ، كالوصية والوقف والهبة . وأمّا حق الشفعة فمنتفٍ هنا ؛ وذلك لاختصاصه بعقد البيع والملكية المشاعة .
ـ والعقود التي لا تتضمّن نقل مالكية العين ، كالرهن والوديعة والعارية والاجارة يمكن أن تتعلّق بالعين المملوكة في البيع الزماني . ويستطيع كلّ مالك في دورته الزمانية الخاصة به أن يجعل ملكه موضوعاً لأحد هذه العقود .
ـ يستطيع المالك بدليل استحقاق حق الاستثمار أن يخوِّل منافع ملكه في دورته الزمانية الخاصة به الى شخص آخر ، وأن يجعل حق الانتفاع من الملك تحت اختيار آخر .
ـ المالكية المؤقتة كما تكون موضوعاً لأسباب النقل الاختياري ، كذلك تكون موضوعاً لأسباب النقل القهري .
وأخيراً ، غصب وإتلاف الملك في البيع الزماني يسبب ضماناً على الغاصب والمُتلِف بالنسبة الى كلّ الملاك واذا رجع المغصوب الى الملاك ، فليس على الغصب سوى ضمان منافع المال خلال مدة الغصب . ويقتصر دفع الضمان لمالك أو ملاك تلك البرهة الزمانية فقط .
ـ تلف الملك في يد كل مالك في مرحلته الزمانية الخاصّة به ؛ إذ لم يكن بتعدٍّ وتفريط لا يوجب ضماناً عليه لسائر الملاك ؛ لأنّ سلطنة كلّ مالك في الزمان المختص به سلطنة يد أمينة .