فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٧ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إطلاق
الثالث ـ الإطلاق في المعاملات ونحوها:
يقصد بهذا الإطلاق إنشاء العقود والإيقاعات والنذور والإقرارات والشهادات وغيرها باللفظ أو ما بحكمه ويقوم مقامه، وقد طبّق الفقهاء الإطلاق المذكور في مختلف أبواب الفقه، وذكروا هنا نتائج له مثل مرجعية الانصراف عند الإطلاق، كما في إطلاق الكيل والوزن والنقد في البيع، أو مرجعية العرف مع الإطلاق، أو استدعاء الإطلاق الفورية كما في التسليم في البيع، أو اقتضاء التسوية كما في الوصية، أو التعيين كتعيّن موضع العقد في الكفالة، أو البطلان كإطلاق الطلاق مع عدم تعيين الزوجة، إلى غير ذلك من الحالات والنتائج التي ذكروها في الإطلاق اللفظي ونحوه في العقود والإيقاعات وغيرها.
ونذكر ـ من باب المثال ـ أهمّ ما تعرّضوا له على الشكل التالي:
١ ـ الإطلاق في البيع:
للإطلاق في البيع تطبيقات وأنحاء، منها:
أ ـ إطلاق الكيل والوزن والنقد في البيع ينصرف إلى المعتاد في بلد العقد لذلك المبيع إن اتّحد، فإن تعدّد فالأغلب استعمالاً وإطلاقاً، وإن تساوت ولم يعيّن بطل البيع (٤٩).
ب ـ لا خلاف في أنّ إطلاق العقد وتجريده عن اشتراط التأخير يقتضي وجوب تسليم المبيع والثمن عرفاً فيتبعه الوجوب شرعاً; لعموم {أَوْفُوا } (٥٠)وغيره (٥١)، فلا يجوز لأحدهما التأخير إلاّ برضا الآخر (٥٢).
جـ ـ إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد، لا لأنّه حقيقة فيه بل لإنصراف البيع إلى إرادة الصحيح (٥٣).
(اُنظر: بيع)
(٤٩) القواعد ( العلامة الحلّي ) ٢: ٩٤. الروضة ( الشهيد الثاني ) ٣: ٥٤٣. مجمع الفائدة ( الاردبيلي ) ٨: ٥٣٤. الرياض ( الطباطبائي ) ٨: ١٤٩.
(٥٠) المائدة: ١.
(٥١) الإنسان: ٧. النحل: ٩١.
(٥٢) جواهر الكلام ( النجفي ) ٢٣: ١٤٤. وانظر: اللمعة ( الشهيد الأول ) : ١٢٠، حيث قال : «إطلاق العقد يقتضي كون الثمن حالاً». الرياض ( الطباطبائي ) ٨: ٢٣٥.
(٥٣) جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٥: ٣١٥.