فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٥ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
الصلاة في المشتبه بغير المأكول ، صوفاً كان أو جلداً أو عظماً . ومن ذلك يسهل الأمر في الخزّ المشتبه حقيقته في هذه الأزمان » (٢٧) انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وقال الفاضل النراقي ـ في المستند بعد عنوان المسألة وحكاية استدلال المنتهى للمنع ومناقشة صاحب المدارك فيه وجواب الفريد البهبهاني قدس الله أسرارهم عنها وبيان نظر كلّ منهما في الإيراد والجواب ـ بما هذا لفظه : « ثمّ أقول : إنّ الجواب إنّما يتم لولا المعارض للموثقة ، ولكن يعارضها الأخبار المصرّحة بجواز الصلاة في الجلود التي تشترى من سوق المسلمين ، وفيما يصنع في بلد كان غالب أهله المسلمين من غير مسألة ، وتعارضهما بالعموم من وجهٍ ، والأصل مع الجواز ، فهو الأظهر ، كما عليه جماعة ممّن تأخّر ، منهم : صاحب المدارك والأردبيلي والخوانساري والمجلسي ووالدي العلامة (رحمه الله) .
ويويّده بل يدلّ عليه عمل الناس ، بل إجماع المسلمين ، حيث إنّه لم يعلم كون أكثر الثياب المعمولة من الصوف والوبر الشعر من الفراء والسقرلاب وما عمل لغمد السيف والسكين ممّا يؤكل جزماً ، ومع ذلك يلبسها ويصاحبها الناس من العوام والخواص في جميع الأمصار والأعصار ويصلّون فيه من غير تشكيك أو إنكار ، بل لولاه لزم العسر والحرج في الأكثر . ويدلّ عليه أيضاً الأخبار المصرّحة بأنّ كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام بعينه .
بل لنا أن نقول : إنّ قوله (عليه السلام) في الموثقة » كلّ شيء حرام أكله « يتضمّن الحكم التكليفي فيقيّد بالعلم قطعاً ، أي كلّ شيء علمت حرمة أكله ؛ إذ لا حرمة مع عدم العلم ، بل نقول : إنّ ما حرم أكله ليس إلا ما علمت حرمته ؛ لحليّة ما لم يعلم حرمته كما يأتي في بحث المطاعم .
(٢٧) هذا نص باللغة الفارسية وقد ترجمناه إلى العربية .