فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ دراسة منهاجية لکتاب غُنية النّزوع في علمي الاُصول والفروع الشيخ خليل الكريواني
النموذج الذي حذا المؤلّف حذوه في هذا القسم ، نظير الموردين التاليين : قوله : « يدلّ علي ما قلناه الإجماع المتكرّر ودلالة الأصل وظاهر القرآن » (١٣٠) ، وقوله : « فأمّا إذا لم يكن من جنسه فلا بأس ببيعه ؛ لإجماع الطائفة وظاهر القرآن ودلالة الأصل » (١٣١) .
سادساً : القواعد الاُصولية والفقهية
إنّ المؤلّف بالإضافة الي الموارد السابقة استند في مقام الاستدلال الي بعض القواعد الاُصولية الاُخرى (١٣٢) ، من قبيل :
١ ـ إنّ کلام المتکلّم إذا صدر بسبب ما فلا يصحّ قصره علي ذلك السبب ، بل يحمل علي العموم (١٣٣) .
٢ ـ الأصل في الاستعمال الحقيقة (١٣٤) .
٣ ـ إنّ ألفاظ القرآن الکريم تحمل علي المعانى العرفية ، لا المعاني اللغوية الموضوعة (١٣٥) ، فيمکن أن يکون مقتضي العرف الشرعي غير الوضع اللغوي (١٣٦) .
٤ ـ إنّ الأمر الشرعي يقتضي الوجوب إلا إذا قام دليل قطعي علي خلافه (١٣٧) .
٥ ـ إنّ ظواهر القرآن حجة إلا إذا دلّ دليل قطعي علي خلافها . وعلي هذا الأساس فقد تمسّك المؤلّف لإثبات عدم نجاسة الماء الجاري والكثير الراكد الذي لم يتغيّر لونه ورائحته وطعمه بالآية الشريفة {وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً } (١٣٨) ، ويعلّل ذلك بقوله : « لأنّ مخالطة النجاسة للماء الجاري أو الکثير الراکد إذا لم يتغيّر أحد أوصافه لا يُخرجه عن استحقاق إطلاق
(١٣٠) ابن زهرة ، حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي ، غنية النّزوع في علمي الاُصول والفروع : ٢٠٩ .
(١٣١) المصدر السابق : ٢٢٥ .
(١٣٢) إنّ هذه الموارد متعلّقة بالقسم الفقهي من ( الغنية ) .
(١٣٣) المصدر السابق : ١٩٥ .
(١٣٤) المصدر السابق : ٣٢٣ .
(١٣٥) المصدر السابق : ٣٥٧ .
(١٣٦) المصدر السابق : ١٦٠ .
(١٣٧) المصدر السابق : ٨٠ .
(١٣٨) الفرقان : ٤٨ .