فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - الإطلاق المقامي الاُستاذ الشيخ محمد القاييني
فإنّه لا يسبّب الفوت ؛ وإنّما هو عدم إيجاد المانع من دون إيجاد المقتضي للفوات .
الفوارق بين الإطلاق اللفظي والإطلاق المقامي :
هناك اُمور يختلف فيها الإطلاق المقامي عن الإطلاق اللفظي ، وهي :
الأمر الأوّل :إنّ الإطلاق اللفظي راجع إلي الظهور ومحقّق لدلالة اللفظ من دون أن يفيد علماً بالواقع ، وهذا بخلاف الإطلاق المقامي فإنّه يستدعي القطع بالواقع أحياناً .
نعم ، ربّما يکون الإطلاق المقامي منشأً للظهور ؛ وذلك بالنسبة إلي موافقة الشارع لأهل العرف واللغة في مفاهيم اللغات المستعملة في کلماته .
الأمر الثاني :إنّ الإطلاق اللفظي حجّة مطلقاً وإن کان مضمونه مخالفاً للاحتياط ، ولکن الإطلاق المقامي بملاك التحفّظ علي الأغراض اللازمة إنّما يتمّ إذا کان مخالفاً للاحتياط ؛ فإنّ في مثله يستلزم عدم موافقة الشارع فوت الغرض اللازم .
الأمر الثالث :إنّما يتمّ الإطلاق اللفظي بحسب الثبوت حيث يکون المتکلّم في مقام البيان وبصدده ، وأمّا الإطلاق المقامي فإنّه يتحقّق فيما لا يکون المتکلّم بصدد بيانه ، ولکن إطلاقه وسکوته عن التنبيه والردع والتقييد يلازم فوت أغراضه اللازمة کما سبق .
الأمر الرابع :إنّ الإطلاق اللفظي إنّما يتحقّق في مقام الإثبات بضمّ الأصل العقلائي القاضي بکون المتکلّم في مقام البيان ما لم يحرز خلافه .
وأمّا الإطلاق المقامي فلا يشك في كون المتكلم في مقام البيان أولاً كي نجري الاصل فإنّ المتکلّم يکون في مقام البيان حتماً ، فالإطلاق اللفظي في ظرف البيان ثبوتاً وإثباتاً يقتضي ويدلّ على الشمول ؛ وأمّا الإطلاق المقامي فهو