فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - الإطلاق المقامي الاُستاذ الشيخ محمد القاييني
تستدعي حصر الواجب ، وتلك القرينة هي کون المتکلّم بصدد بيان کلّ ما يجب ، لا مجرّد وجوب ما ذکر .
ونظير ذلك : ما ذکر في قضية ثبوت المفهوم للقضية الشرطية بناءً علي منع ثبوت المفهوم لها بحسب الوضع واللغة ؛ حيث ذکر صاحب الکفاية (قدس سره) أنّه ربّما يثبت للقضية مفهوم فيما إذا کانت القضية بصدد بيان موارد ثبوت الحکم وحصرها ، فيکون الاقتصار علي الشرط قاضياً بعدم ثبوت الحکم في غير مورد تحقّق الشرط .
وظاهر أنّ هذا الإطلاق علي خلاف الأصل يحتاج إثباته إلي إثبات ، وليس هناك أصل عقلائي مثبت له ، بخلاف الإطلاق اللفظي .
والفرق بين هذا وبين الإطلاق اللفظي ظاهر ؛ فإنّ معني الإطلاق اللفظي هو ثبوت الحکم للموضوع من دون تقيد الموضوع بقيد غير مذکور ، هذا في إطلاق الموضوع ، ومعني إطلاق الحکم هو ثبوته من دون تقييد بقيد يقتضي کون الوجوب تخييرياً أو مشروطاً أو غيرياً أو کفائياً .
وأمّا معني هذا الإطلاق هو إثبات حصر الحکم في الموضوع الخاص أو حصر الموضوع في اقتضاء حکم خاص حسبما يستدعيه المقام الخاص الذي هو بصدده حسب القرينة .
وکيف کان فالدليل علي اعتبار هذا القسم من الإطلاق حيث يتحقّق هو الدليل علي اعتبار الظهور ؛ فإنّه بعد ظهور حال المتکلّم في کونه بصدد هذا الإطلاق يکون ظهور کلامه فيما هو بصدده حجّة کما في سائر الظواهر .
أدلّة اعتبار القسم الثاني من الإطلاق المقامي :
حيث عرفت إجمالاً مغايرة الإطلاق المقامي للإطلاق اللفظي ماهيةً يقع الکلام في بيان الدليل علي اعتباره . وما يمکن الاستدلال به لذلك عدة وجوه :