فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - الإطلاق المقامي الاُستاذ الشيخ محمد القاييني
يستدعي کون المتکلّم في مقام البيان ، وعلى تقدير الشك فالأصل ينفي كونه في مقام البيان .
الأمر الخامس :قد شاع في الکلمات أنّ الإطلاق المقامي علي خلاف الأصل ، بخلاف الإطلاق اللفظي ، وهذا إنّما يتمّ في غير القسم الثاني من الإطلاق المقامي کالقسم الثالث ، وإلا ففيما استلزم السکوت فوات الأغراض اللازمة لا مناص من تمامية الإطلاق .
الأمر السادس :إنّ الإطلاق اللفظي إنّما يتمّ فيما يمکن فيه التقييد ، وهذا بخلاف الإطلاق المقامي ؛ فإنّه يتمّ فيما لا يمکن فيه التقييد أيضاً ، کما في نفي اعتبار قصد الوجه ونحوه ممّا لا يمکن تقييد متعلّق الأمر به بناءً علي القول بذلك .
الأمر السابع :إنّ ملاك الإطلاق اللفظي بحسب الدلالة ـ لا بحسب ما تکون الدلالة حجّة فيه ـ هو عدم اتصال القيد ، وعلي هذا الأساس لا يکون القيد المنفصل منافياً لظهور الکلام في الإطلاق وإن نافى حجّية ظهوره في الإطلاق ، هذا بناءً علي التحقيق .
وإلا فقد يقال : بأنّ ظهور الکلام في الإطلاق اللفظي منوط بعدم التقييد حتي بالمنفصل .
وأمّا الإطلاق المقامي فلا ريب في تقوّمه بعدم المنافي له متصلاً ولا منفصلاً ؛ فإنّ ملاکه ليس هو الظهور ، بل فوت الغرض ، ولا يتحقّق مع البيان المنفصل کالمتصل .
الأمر الثامن :إنّ القيد المنفصل في الإطلاق اللفظي حيث لا يکون منافياً لأصل الإطلاق ولظهوره الاستعمالي فما لم يحرز اعتبار دليل القيد لا يصلح مقيّداً للإطلاق ، بل يکون الإطلاق نافياً للقيد مع الشك في اعتباره سنداً أو دلالة .