فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - المساقاة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
المسألة الثالثة :إنّ مقتضى صحيحة يعقوب بن شعيب جواز المساقاة على فسلان(١١)مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلا بعد سنوات ، بشرط تعيين مدة تصير مثمرة فيها ، ولو خمس سنين أو أزيد ؛ إذ لم يفرض في الصحيحة كون الشجر مثمراً في سنة العقد ، ومقتضى ترك الاستفصال هو جواز المساقاة في الأشجار ولو لم تكن الأشجار مثمرة في سنة العقد .
المسألة الرابعة :المساقاة لازمة من طرفين لا تبطل إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو تخلّف بعض الشروط أو بعروض مانع عام موجب للبطلان أو نحو ذلك . ويدلّ عليه : عموم {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } .
المسألة الخامسة :إنّ السيد اليزدي ذكر من الشرائط : تعيين المدّة بالأشهر والسنين ، وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً ثمّ استدرك من ذلك جواز المساقاة في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ، وعلّله بأنّه معلوم بحسب التخمين ، ويكفي ذلك في رفع الغرر ، مع أنّه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة(١٢).
ولا يخفى عليك ما في كلامه من دعوى ظهور الرواية في المساقاة في العام الواحد مع أنّه لا موجب لهذا الظهور .
وعلّق عليه في المستمسك قائلاً : « يظهر من كلامه اعتبار أمرين :
الأول :أنّه يجب أن تذكر المدّة فيها ، فلا تجوز المساقاة دائماً ، فإنّه يبطل العقد قولاً واحداً ؛ لأنّ عقد المساقاة لازم ، ولا معنى لوجوب الوفاء به دائماً ، كذا في المسالك » .
ثم قال : « بأنّه لا مانع من وجوب الوفاء به دائماً مادام الموضوع ، فيدخل تحت إطلاق الصحيحة المذكورة من جهة ترك الاستفصال .
(١١) فسلان : جمع الفسيلة ، وهي النخلة الصغيرة .
(١٢) العروة الوثقى ٥ : ٣٤٩ ، م ٥ .