فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - المساقاة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
ثمر لها بحصة من ورقها أو زهرتها ، كشجر الحنّاء أو السدر ونحوهما ، كما ذهب إليه السيد الفقيه اليزدي في مسألة ( ٢ ) من كتاب المساقاة من العروة(٨).
ودعوى :أنّ العمومات المذكورة ـ أي قوله تعالى : {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وقوله تعالى : {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ } ـ لا تشمل المعاملات التي تتضمّن تمليك المعدوم ؛ فإنّه أمر غير جائز ، لذا لا نعهد فقيهاً يلتزم بصحة ذلك في غير المضاربة والمزارعة والمساقاة ، ومن هنا فلا مجال للتمسك بها ، ولابدّ في الحكم بالصحة من التمسك بالدليل الخاص .
مندفعة :بأنّ التمليك الفعلي لشيء موجود ولو بوجود ذهني معتبر في البيع ، وأمّا في مثل المساقاة والمزارعة والمضاربة فلا دليل على اعتباره ؛ لكفاية تمليك الثمرة أو الربح على تقدير الوجود في مقابل عمل العامل ، وهذا التمليك والتملّك عقد وتجارة عرفاً ، وبعد صدقهما عليه عرفاً فلا مانع من شمول الآيتين . ولا دليل على حصر العقد والتجارة في التمليك الفعلي لشي موجود ، كما لا يخفى .
شرائط المساقاة :
ثمّ إنّ المساقاة كالمزارعة في جملة الشرائط عدا بعضها ، ولا بأس بالإشارة إليها في الجملة في نفس المسائل الآتية .
مسائل :
المسألة الاُولى :أنّه لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة ، وأمّا بعد ظهور الثمرة فقد يقع فيه التردّد من جهة الشّك في شمول {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } ومن جهة أنّ صحيح ابن شعيب وقصة خيبر ظاهران في ما قبل الخروج .
ولكن يمكن أن يقال ـ كما في المدارك ـ : من أنّه لا يبعد الأخذ بترك
(٨) العروة الوثقى ٥ : ٣٥٢ ، م ٢ .