فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
ثامناً ـ ما هي جهة الإعطاء ؟
الاحتمال الأول :كون الإعطاء على جهة الإباحة ، ويدعمه التعبير بمادة الرزق في قوله : {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ } ، فإنّ الظاهر من الإرزاق والإطعام والإهداء ونحوها : إرادة الإباحة .
الاحتمال الثاني :كون الإعطاء بعنوان التمليك ، وقد صرّح به الراوندي(٨٩).
تاسعاً ـ القول المعروف:
قد اُمر في الآية بأن يقال لمن ذكرتهم الآية قولاً معروفاً، ومن لسان الخطاب يفهم أنّ المراد الندب لا الوجوب(٩٠).
والقول المعروف هو الكلام الحسن ، والمناسب مع المقام هو التلطّف والرفق في الكلام والحذر من الكلام الخشن وتجنّب الاُسلوب القاسي . لكن تعرّض كثير من فقهاء القرآن الى بيان المصاديق ، كما يلي :
١ ـ قد فسّر القول المعروف بأن يدعى لهم بالرزق من الله كقول: الله يرزقكم(٩١).
٢ ـ ويحتمل أنّ معناه: يعطون ويدعون ولا يستقلّون ما يعطون، وقد استظهره الأردبيلي(٩٢).
٣ ـ ويحتمل أنّ القول المعروف هو الاعتذار(٩٣)، فيقال لهم: ارجعوا بورك فيكم.
٤ ـ وعن عكرمة: إن كان في المال تقصير اعتذر إليهم(٩٤).
٥ ـ وقيل: العذر عن مال الطفل لو كان فيهم صغير يعتذر وليّه بأنّه لو كان لي لأعطيتكم(٩٥).
(٨٩) فقه القرآن (الراوندي ) ٢:٣٠٦.
(٩٠) مسالك الافهام (الكاظمي) ٤:١٨٨.
(٩١) المصدر السابق .
(٩٢) زبدة البيان (الاردبيلي): ٨٢٥ ـ ٨٢٦.
(٩٣) كنز العرفان (السيوري) ٢:٣٣٧.
(٩٤) مسالك الافهام (الكاظمي) ٤:١٨٨.
(٩٥) كنز العرفان (السيوري) ٢:٣٣٧. منهاج الهداية ( ابن متوّج البحراني ) : ٣٤٤ .