فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
٤ ًـ ويلاحظ على القول السادس أنّ ما ذكر هو لازم للمعنى ، وليس هو المعنى المطابقي، فإنّ المراد من القول المعروف بالمطابقة هو الكلام اللطيف والجميل وهو معنى إيجابي، ولازمه عدم ذكر القول القبيح والسيّء.
عاشراً ـ زمان الإعطاء :
الاحتمال الأول :كون الإعطاء قبل قسمة الإرث ، وتشخيص السهام ، وأمّا بعد القسمة وأخذ كلّ وارث حصته فلا يبقى موضوع الاعطاء ؛ لعدم صدق حضور القسمة حينئذٍ لانتهاء القسمة(١٠٠)، ويكون حينئذٍ كلّ وارث هو أولى بماله .
الاحتمال الثاني :استمرار زمان الإعطاء الى ما بعد قسمة الارث مادام مجلس القسمة باقياً ؛ لصدق العنوان ، وهو حضور القسمة .
الاحتمال الثالث :استمرار زمان الإعطاء الى ما بعد التفرّق عن مجلس القسمة ؛ وذلك للتلبّس بالعنوان ، وهو حضور القسمة ـ ولا ينافيه دلالة الأمر على الفورية .
حادي عشر ـ مشروعية القسمة:
استدلّ كثير بهذه الآية على مشروعية القسمة في الاسلام(١٠١)؛ إذ المستفاد من هذه الآية المباركة إمكان تمييز السهام بعضها عن بعض بالقسمة من دون حاجة الى أن يبيع بعض الشركاء سهمه من بعض ، لتحقّق الفرز وتعيين الحصص في المال ، فالآية ظاهرة في تشريع القسمة لأن تكون طريقاً للوصول الى هذا الغرض ، وإلا لقال : ( وإذا حضر البيع أو الصلح ) ونحو ذلك(١٠٢).
بل إنّ القسمة قد طُرحت في الآية كأمر مفروغ عن مشروعيته ، والذي تعرّضت له الآية هو بعض شؤون القسمة وآدابها .
(١٠٠) اُنظر : آيات الأحكام ( الجرجاني ) ٢:٦٥٠. التعليقة في الهامش من رقم ( ٢ ) لوليّ الله الإشرافي .
(١٠١) اُنظر : بداية المجتهد (ابن رشد) ٢:٢١٤. مسالك الافهام في شرح شرائع الاسلام ( الشهيد الثاني ) ١٤ : ٢٤ . رياض المسائل ( الطباطبائي ) ١٣ : ١٥٤ . جواهر الكلام ( النجفي ) ٤٠ : ٣٢٥ .
(١٠٢) اُنظر : كتاب القضاء ( الگلبايگاني ) ٢:٣٥.