فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
سابعاً ـ لمن يكون الإعطاء؟
في ذلك عدّة احتمالات ـ لا يخلو بعضها من تداخل وتشابك كما يظهر لدى التأمّل ـ وهي :
الاحتمال الأول:المراد الأقارب الذين لا إرث لهم ومطلق اليتامى والمساكين المستحقين للإعطاء(٧٦)، وعطف بعضهم عليه الجيران(٧٧).
أقول :ومن الواضح أنّ الأقارب الذين لا إرث لهم هم البُعداء ؛ لأنّ الارث للأقرب .
ويدلّ على أنّ المراد باُولي القربى غير الورّاث من أقرباء الميت هو ذكر الورثة قبل ذلك(٧٨).
وأمّا عطف الجيران فلم يتضح دليله .
الاحتمال الثاني:المراد الأقارب الذين لا إرث لهم واليتامى والمساكين الأقارب(٧٩).
ونوقش :بأنّ وجهه غير ظاهر(٨٠).
ولعلّ المقصود عدم الدليل علي تقييد إطلاق اليتامي والمساكين بخصوص الأقارب ؛ لكون الآية مطلقة وغير مقيّدة بهذا القيد .
أقول:ويمكن حمل مراد من ذهب إلى هذين الاحتمالين في الآية: على خصوص الفقراء من ذوي القربىوإن كان ظاهر العبارة لا يساعد على هذا الحمل .
ويدلّ على التقييد بالفقر هو عطفهم على {الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ } وأيضاً التعبير بـ {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً } الظاهر في الاسترحام والاسترقاق(٨١).
(٧٦) زبدة البيان (الاردبيلي): ٨٢٥.
(٧٧) كنز العرفان (السيوري) ٢:٣٣٧.
(٧٨) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧:٢٦٨.
(٧٩) مجمع البيان (الطبرسي) ٣:٢٥.
(٨٠) زبدة البيان (الاردبيلي): ٨٢٥.
(٨١) الميزان (الطباطبائي) ٤:٢٠٠.