فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - الأهلیة وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف/١ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
النساء . نعم يرجع إلى الشرع في مبدأ السِّن الذي يحصل به البلوغ مثلا إذا حصل فيه الاشتباه بخلاف الاحتلام والحيض والحمل ونحوها مما لاريب في صدق البلوغ معها لغة وعرفاً ولو للتلازم بينهما » .
نعم هناك أمور مقارنة للبلوغ عادة مثل قوّة التمييز وغلظة الصوت ونهود الثدي وخروج ( الحبوب ) في الوجه وأشباهها ، فهي لا تفيد إلا الظن بحصول البلوغ ؛ لعدم وجود تلازم بين هذه الأمور وبين البلوغ الذي يورث القطع به .
ثمّ إنّ البلوغ الذي ذكرناه وسوف نذكر علائمه الشرعية هو تحديد لخضوع الانسان لجميع أنواع التكاليف والأحكام من عبادات ومعاملات وحدود وتعزيرات وإقرار ورفع الحجر وغيرها .
علامات البلوغ :
وعلامات البلوغ كثيرة ، والنصوص الواردة فيها مختلفة اختلافاً كثيراً مما لا يتسنى جمعه بصورة مقبولة عند الجميع ، لذا سيكون منهجنا فيها النظر في أخبار كلّ علامة والأخذ بالروايات الراجحة على غيرها عند المعارضة ، أو الأخذ بما يتبيّن صدقه وصدوره وترك ما لم يتبيّن صدقه وصدروه من المعصوم(عليه السلام) لعدم حجيته .
وعلامات البلوغ تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :ما يكون دليلا على البلوغ الطبيعي في الانسان ، أو يكون به البلوغ الطبيعي .
القسم الثاني :ما يكون دليلا على البلوغ بالسن ، أو يكون به البلوغ بالسن .
أما القسم الأول :
العلامة الأولى :إنبات الشعر على العانة التي هي حول الذكر والقبل سواء أكان الانسان مسلماً أو كافراً ؛ لاطلاق الأدلة التي سنذكرها تبعاً للامامية ، وقال .