فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٧ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وابن سبيل ـ فهم ذوي الحقوق في الخمس من دون شركة ، والإمام (عليه السلام) هو الذي يؤدّي حقّهم ويوصله إليهم ويقسمه بينهم حسب مصالحهم ، دون كلّ مكلَّف .
وأمّا إن اُريد المطلق منهم ـ حتى يجوز إعطاؤهم من نصف الخمس أيضاً وإن لم يكونوا من ذوي القربى إلاّ أنّهم أولى من غيرهم مع افتقارهم ـ فلا ينحصر الاطّلاع والتشخيص والإعطاء بالإمام (عليه السلام) ونائبه ، وللمكلّف هنا أن يؤدّي إليهم بنفسه مع رعاية هذه الأولوية ، ولا أقلّ أن يؤدّي إليهم إذا كانوا من ذوي القربى من غير افتقار إلى إجازة الإمام (عليه السلام) أو نائبه .
لكنك عرفت أنّ المراد بهم مَن كان من آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) ، ولا يخرج منهم إلى غيرهم ، فيجب إيصال سهم الإمام (عليه السلام) ـ بل وما هو المعروف بسهم السادات ـ إليه .
إشكال وردّ :
ربما يقال بأنّ روايات التحليل تنفي وجوب دفع الخمس إلى الإمام (عليه السلام) .
لكن يجاب بأنّ ما ورد من روايات التحليل فقد صرّحوا (عليهم السلام) فيها بالعلّة الموجبة لتحديد الموارد ؛ فإنّ تعليل التحليل بتطييب الولادة في أكثر روايات الباب ـ ولا سيّما تقييد ذلك التعليل بالتعذّر عن التخلّص المشار إليه ـ إنّما هو في طلب حلّ الفروج ، بمعنى تحليل الاماء المأخوذة في الحرب مع الكفّار فلا يشمل ذلك التحليلُ الخمسَ الواجب أداؤه ممّا يمكن الإيصال إليه (عليه السلام) أو إلى نائبه الخاصّ أو العامّ ، كما يدلّ عليه صراحة روايات الباب الدالّة على عدم الترخيص فيه مثل : ما عن محمّد بن الحسن وعن عليّ بن محمّد جميعاً ، عن سهل ، عن أحمد بن المثنّى ، عن محمّد بن زيد الطبري ، قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يسأله الإذن في الخمس ،