فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - زراعة الأعضاء / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
هي التي أوجبت انتفاء الوجوب وعدم حصول الاستطاعة ، فإنّه لو جاز له تحمّله لكان مستطيعاً ولوجب عليه الحجّ .
ومن جملة تلك الروايات : صحيحة هشام بن الحكم التي رواها في الوسائل عن توحيد الصدوق (قدس سره) : عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ـ في قوله عزّوجلّ : {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } (٢٣)ما يعني بذلك ؟ ـ قال : « من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّى سَربُه (٢٤)، له زاد وراحلة » (٢٥)، وغير ذلك .
وأورد عليه في كتاب كلمات سديدة بقوله : « إنّه لا يبعد أن يستفاد منها أن استلزام المسير لحصول ما يرفع الصحة أيضاً منافٍ لشرط الاستطاعة ؛ بمعنى أنّه كما أنّ انتفاء الصحّة ووجود المرض من أوّل الأمر مانع صدق الاستطاعة ، فهكذا استلزام السير إليه له ، وعليه فلا يجب الحجّ على من خلا من الصحّة بدءا ومآلاً ، إلاّ أنّه إنّما هو لمكان إناطة صدق عنوان المستطيع به . وأمّا أنّ تحمّل الضرر حرام فلا دلالة بل ولا إشعار في هذه الأدلّة بــه » (٢٦).
ومنها: الروايات الواردة الدالة على النهي عن أكل الطين ، بتقريب : أنّه لا وجه لحرمته إلاّ لكونه مضرّاً بالبدن .
ومن جملتها :
١ ـ ما ورد في الكافي : عن أحمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن محمّد ، عن جدّه زياد بن أبي زياد ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إنّ التمنّي عمل الوسوسة ، وأكثر مصائد الشيطان أكل الطين ؛ وهو يورث السقم في الجسم ويهيّج الداء . ومَن أكل طينا فضعف عن قوّته التي كانت قبل أن يأكله ،
(٢٣) آل عمران :٩٧.
(٢٤)أي الطريق يتتابع الناس فيه .
(٢٥)الوسائل ٨ : ٢٣، ب ٨ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح ٧ .
(٢٦)كلمات سديدة : ٤٦.