فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٢ - الإثبات القضائي ـ قاطعية الإقرار الشيخ قاسم الإبراهيمي
موضوعاتها ؛ لعدم خلوّه من الحمل : إمّا على كفاية الإقرار مرة في السرقة لثبوت الحق في ذمته دون الحدّ فيحتاج إلى الثانية ، أو عدم قبوله الرجوع في الحق دون الحدّ فيُقبل . وكلاهما دالّ على المطلوب .
وبعضها وارد في الإقرار بالنسب :
إحداها: صحيحة الحلبي الاُولى المنقولة بعدة طرق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال : « وأيما رجل أقر بولده ثمّ انتفى منه ، فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته » . ومثلها رواية علي بن أبي حمزة عنه (عليه السلام) (٢٨).
وثانيتها: صحيحته الثانية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « إذا أقر رجل بولده ثمّ نفاه ، لزمه » (٢٩).
وثالثتها: مرسلة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثمّ انتفى من ذلك . قال : « ليس له ذلك » (٣٠).
ورابعتها: رواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي (عليه السلام) قال : « إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة ، لم يُنفَ عنه أبدا » (٣١).
ودلالتها على عدم ارتفاع الإقرار بالإنكار واضحة ، غير أنّها مختصة بالمورد ، وتعديتها إلى غيره يتوقف على إلغاء الخصوصية ما لم يُدّعَ أولوية نفوذها في النسب من غيره من الحقوق ؛ لتوقف حقوق وأحكام مهمة عليه تقدّمت الإشارة إليها في محله ، على أنّ الروايتين الأخيرتين ضعيفتان ؛ الاُولى بالإرسال ، والثانية بالنوفلي الراوي عن السكوني .
وقد يستدل بمرفوعة أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « اُتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد في خربة وبيده سكّين ملطخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته . قال : اذهبوا فأقيدوه به ،
(٢٨)وسائل الشيعة ٢٦ : ٢٧١، ب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، ح ١ .
(٢٩)المصدر السابق ، ح ٢ .
(٣٠)المصدر السابق : ح ٣ .
(٣١)المصدر السابق ، ح ٤ .