فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
أ ـ الخمس في زمن الحضور
الأسهم الثلاثة الاُول :
١ ـثمّ إنّه لا إشكال عندنا أيضاً في وجوب إيصال سهم اللّه تعالى إلى خليفته في أرضه ووليّه بين عباده رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) زمن حياته ، وبعد ارتحاله إلى خليفته الإمام المعصوم (عليه السلام) ؛ فإنّه وليّ اللّه في أرضه وخليفة رسوله في اُموره ، فيصرفه في رضا اللّه تعالى ، فإنّ رضاه هو المصرف المتيقّن من صدق وصول مال اللّه تعالى إليه أو فيما يراه ، فإنّ فيما رآه (عليه السلام) رضا اللّه تعالى .
٢ ـ وكذلك يجب إيصال سهم الرسول إليه في زمن حياته (صلى الله عليه و آله و سلم) ليصرفه في شؤون رسالته أو فيما يراه من حوائجه ، وإن كان تملّكه لسهمه بعنوانه ، وإلى خليفته الإمام المعصوم بعد ارتحاله (صلى الله عليه و آله و سلم) فيتصرّف فيه كما كان يتصرّف فيه الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) .
٣ ـ كما يجب إيصال سهم ذي القربى إليه (صلى الله عليه و آله و سلم) زمن حياته ـ حتى يؤدّي إليهم حقّهم حسب قوله تعالى : {وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ } (٢)، أو ليقسم بينهم ـ وإلى الإمام المعصوم خليفة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ارتحاله (صلى الله عليه و آله و سلم) لو قلنا بأنّه المراد من ذي القربى أو بما هو المصداق الأجلى .
وقد تبيّن من ذلك أنّه لا بدّ وأن تؤدّى الأسهم الثلاثة ـ سهم اللّه تعالى وسهم رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) وسهم ذي القربى ـ إلى الإمام المعصوم (عليه السلام) بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) يتصرّف فيها ويصرفها في مصارفها ؛ وهي رضا اللّه تعالى ورسالة رسوله وشؤون إمامته ـ ويُعرف ذلك بسهم الإمام (عليه السلام) ـ أو يتصرّف فيها كيف يشاء في المصالح وإن تملّكها بعنوان ولاية اللّه وخلافة رسوله وإمامته ووصايته (عليه السلام) .
(٢) الإسراء :٢٦.