فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٨ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ولا يجوز التصرّف في ملكه إلاّ بإذنه وإجازته ، ولا يوجد ما يدلّ على هذه الإجازة لا من الكتاب ولا من السنّة ، وما هو المشهور من أنّ الفقهاء نوّاب عنه لا أصل له ؛ إذ « ربّ مشهور لا أصل له » ، وما في روايتي مقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة ابن خديجة من قوله (عليه السلام) : « قد جعلته عليكم حاكماً » و« قد جعلته عليكم قاضياً » لا يدلّ إلاّ على نفوذ قضاء الفقيه وحجّية فتواه ، والأكثر على جواز تصرّفه في الاُمور الحسبية ، ولا دليل على وجوب أداء سهم الإمام (عليه السلام) إلى المجتهدين والفقهاء » ـ قال مجيباً عن هذا السؤال ما محصّله :
« أنّ ملاحظة أدلّة ولاية الفقيه والدقّة فيها ـ حتى فيما اُشير إليه من الروايتين في السؤال سيّما بمناسبة الحكم والموضوع ـ تعطي اُموراً :
منها : أنّ الاُمور العامّة لم تترك في عصر الغيبة مهملة وبلا نظام .
ومنها : أنّ أحكام اللّه تعالى في غير ما اشترط بتصدّي شخص الإمام المعصوم (عليه السلام) أو نائبه الخاصّ لم تُعطَّل .
ومن ذلك يستفاد أنّ ولاية الفقيه تشمل كلّ ما لا بدّ وأن يتصدّى له الحاكم والوالي من اُمور المسلمين .
وسهم الإمام (عليه السلام) من الاُمور المالية الإسلامية التي أمرها بيد من بيده الأمر ، كما كان كذلك في عصر حياة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ، وكذلك سائر الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كانوا يتولّون تلك الاُمور ما لم تمنعهم الموانع .
مع أنّ طبيعة الحكم والتشريع في الاُمور المالية من الأخذ والتقسيم تقتضي أن يكون بيد ولي الأمر ، ولا دليل على جواز تصرّف من عليه الحقّ .
والحاصل : أنّ ولاية الفقيه على سهم الإمام (عليه السلام) تستفاد من أدلّة الحكومة ،