فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
من الأنفال إلى من هو أعرف بالمواقع وأعلم بالمرجّحات ؟ !
ولا أقلّ من أن يقال : فكما أنّ الاحتياط هو الإيصال إلى المجتهد الجامع للشرائط بما هو أعرف ، كذلك الاحتياط أن يعطى لمن هو أعرف بتلك المواقع وأعلم بالمرجّحات من بينهم ، وليس هو إلاّ من تصدّى الأمر بالفعل سيّما بعد انتخابه من قِبل ثلّة من المجتهدين كثّر اللّه أمثالهم ـ وذلك بعد الغمض عن البراءة بالإيصال إليه قطعاً والشكّ في غيره .
وقال الفقيه المتبحّر الحكيم في مستمسكه في المقام :
« قد اختلف الأصحاب في نصف الخمس الراجع إلى الإمام (عليه السلام)
فمن ذاهب إلى إباحته للشيعة مطلقاً . . .
ومن ذاهب إلى وجوب عزله وإيداعه والوصيّة به عند الموت . . .
ومن ذاهب إلى وجوب دفنه . . .
ومن ذاهب إلى وجوب صرفه في المحتاجين من الذرّيّة الطاهرة . . .
ومن ذاهب إلى التخيير بين إيداعه ودفنه . . .
ـ ثمّ أجاب عن المذاهب بما أجاب ، وقال : ـ وفي الجواهر قوّى إجراء حكم مجهول المالك عليه ؛ لأنّه منه ، إذ العلم بالنسب لا يخرجه عن كونه مجهولاً ، بل المراد مجهول التطبيق وإن كان معلوم النسب .
ـ وأشكل عليه : بأنّ نصوص مجهول المالك وإن كان بعض موارده كما ذكر وبعضه وارد في من يعرف تطبيقه ولكن لا يعرف محلّه . . . لكن المانع من إيصال المال إلى صاحبه الجهل بمحلّه . . .
ـ إلى أن قال : ـ بل الملاك تعذّر الإيصال إليه من دون دخل للجهل بالمحلّ