فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المغصوب ؛ لكونها ناظرة إلى التكليف بالصلاة لا غيره من التكاليف ، اللهم إلاّ بناءً على مبنى المشهور في مورد نسيان الغصب بالخصوص، حيث تكون الحرمة مرتفعة واقعا ، فتصح الصلاة للاباحة الواقعية ، ولكنك عرفت الاشكال فيه .
كما أنّه لو فرض أنّنا لم نستظهر من دليل القاعدة تقييد الجزئية والشرطية وبالتالي توسعة الأمر لمورد الاخلال بل مجرد نفي الاعادة في موارد الخلل ولو من باب تحقق الملاك واستيفائه أمكن التمسك باطلاقه لموارد الصلاة في المغصوب جهلاً أو نسيانا ؛ لأنّ النكتة العقلية للامتناع إنّما تمنع عن تعلّق الأمر به لا اشتماله على الملاك ، ولكنه خلاف الظاهر ؛ لما تقدّم من أنّ مفاد القاعدة النظر إلى مفاد خطاب الأمر بالصلاة فهي تدلّ على صحة المأتي به الناقص لبعض القيود غير الركنية من باب كونه مصداقا للمأمور به وأن الجزئية أو الشرطية للقيد المنسي أو المجهول مقيدة بحال الذكر ، ومثل هذا المفاد كاطلاق أصل الأمر بالصلاة مقيد لبّا بأن لايكون ضمن الفرد المحرم بناءً على الامتناع .
ومنه يظهر ما في فتوى السيد الاستاذ الخوئي (قدس سره) من الحكم بصحة الصلاة في الساتر المغصوب جهلاً بعد فرض الاتحاد وبطلان الصلاة فيه مع العلم بالغصب مما يظهر أنّ مدركه التمسك بالقاعدة .
لا يقال: لا مانع من إطلاق القاعدة لهذه الموارد والشروط ويكون مفادها رفع شرطية اللباس والأمر الضمني به ، لا شرطية إباحته مع فعلية الأمر به لكي يلزم الامتناع .
فإنّه يقال: هذا وإن كان ممكنا ثبوتا ، ولكنه لا يمكن استفادته من إطلاق القاعدة إثباتا ؛ لأنّها تنفي جزئية أو شرطية ما يكون منسيا أو مجهولاً لا أكثر ، وفي المقام شرطية اللباس أو الأمر الضمني به ليس منسيا أو مجهولاً ، وإنّما المنسي أو المجهول شرطية إباحته بنحو الشبهة الحكمية أو الموضوعية ، وهي لايمكن رفعها عقلاً مع فعلية الأمر باللباس ، فتدبّر .