فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها ممّا لا بدّ له من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال .
وما يستحقّونه من الأخماس في الكنوز والمعادن وغيرهما في حال الغيبة فقد اختلف أقوال الشيعة في ذلك ليس فيه نصّ معيّن . قال بعضهم . . . وقال قوم . . . وقال قوم آخر . . . » (١٧).
وقال في النهاية : « والخمس يأخذه الإمام فيقسّمه ستّة أقسام : قسماً للّه ، وقسماً لرسوله ، وقسماً لذي القربى ، فقسم اللّه وقسم الرسول وقسم ذي القربى للإمام خاصّة يصرفه في اُمور نفسه وما يلزمه من مؤونة غيره .
وسهم ليتامى آل محمّد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغيرهم شيء من الأخماس ، وعلى الإمام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة على الاقتصاد ، فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصّة ، وإن نقص كان عليه أن يتمّ من خاصّته . . . » (١٨).
ثمّ قال في باب الأنفال : « الأنفال كانت لرسول اللّه خاصّة في حياته ، وهي لمن قام مقامه بعده في اُمور المسلمين ـ إلى أن قال : ـ وليس لأحدٍ أن يتصرّف فيما يستحقّه الإمام من الأنفال والأخماس إلاّ بإذنه ، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان عاصياً ، وارتفاع ما يتصرّف فيه مردود على الإمام ، وإذا تصرّف فيه بأمر الإمام كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع ، هذا في حال ظهور الإمام .
فأمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال ، وما يستحقّونه من الأخماس في
(١٧)المصدر السابق : ٢٦٣ـ ٢٦٤.
(١٨)النهاية : ١٩٨.